احسان الامين

25

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

ولده ، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقيّة من عنده . وقالوا : ليست الإمامة قضيّة مصلحيّة تناط باختيار العامّة وينتصب الإمام بنصبهم ، بل هي قضيّة أصوليّة وهي ركن الدّين ، لا يجوز للرّسل ( ع ) إغفاله وإهماله ولا تفويضه إلى العامّة وإرساله . ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص ، وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبا عن الكبائر والصغائر ، والقول بالتولّي والتبرّي : قولا وفعلا وعقلا ، إلّا في حال التقيّة » « 1 » . ولأبان - وهو من أعاظم أصحاب الأئمّة : السجّاد والباقر والصادق ( ع ) - قوله في تعريف الشيعة ، إذ يركّز على جانب اتباع الرأي في مفهوم التشيّع ، فيقول مخاطبا أحد أصحابه : « يا أبا البلاد ! أتدري من الشيعة ؟ الشيعة الذين إذا اختلف الناس عن رسول اللّه ( ص ) أخذوا بقول عليّ ( ع ) ، وإذا اختلف الناس عن عليّ ( ع ) ، أخذوا بقول جعفر بن محمّد ( ع ) » « 2 » . الإماميّة : ويطلق على الشيعة الإماميّة لقولهم بوجوب نصب الإمام ، « وهذا الاسم وإن كان يشمل كل من قال بوجوب الإمامة من الشيعة وإن لم يكن اثني عشريّا ، غير أنّه صار للشيعة القائلين بإمامة الاثني عشر إماما لقبا خاصّا يمتازون به عن غيرهم ، يتبادر منه عند اللّفظ » « 3 » . وبذا يخرج بهذا المصطلح منهم الزيدية الذين قالوا بالإمامة بعد عليّ بن الحسين في زيد بن عليّ ثمّ بعده يحيى بن زيد ، فهم لا يقولون بإمامة الاثني عشر ( ع ) ، وإنّما « ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة ( ع ) ولم يجوّزوا الإمامة في غيرهم إلّا أنهم جوّزوا أن

--> ( 1 ) - الملل والنحل / الشهرستاني / ص 131 . ( 2 ) - رجال النجاشي / ج 1 / ص 78 . ( 3 ) - الشيعة / السيّد محمّد صادق الصّدر / ص 74 .