احسان الامين

133

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

5 - التابعون عرّف الخطيب الحافظ التابعي بأنّه : من صحب الصحابي . وقال ابن الصلاح : ومطلقه مخصوص بالتابع بإحسان « 1 » . وقد اشتهر جمع من التابعين بالتفسير ، وكانت مصادرهم في ذلك هو فهمهم لكتاب اللّه على ما جاء فيه وما ورثوه من الحديث المأثور عن رسول اللّه ( ص ) ، وهو القليل كما مرّ ، وعلى ما تلقّوه من الصحابة من تفسيرهم ، وما أخذوه من أهل الكتاب ، ومن ثم على اجتهادهم الشخصي الذي يتّضح في الكثير من أقوال التابعين « 2 » . حجّيّة تفسير التابعي : اختلف الجمهور في حجّيّة قول التابعي ، فنقل عن أحمد بن حنبل روايتان إحداهما بالقبول والأخرى بعدم القبول . فيما ذهب آخرون كابن عقيل وابن شعبة إلى المنع « 3 » . وقد نقل عن أبي حنيفة أنّه قال : ما جاء عن رسول اللّه ( ص ) فعلى الرأس والعين ، وما جاء عن الصحابة تخيّرنا ، وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال « 4 » .

--> ( 1 ) - استنادا إلى قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ( التوبة / 100 ) . مقدّمة ابن الصلاح / ص 444 . ( 2 ) - التفسير والمفسّرون / ج 1 / ص 105 . ( 3 ) - م . ن . / ص 131 ، والبرهان / ج 2 / ص 158 . ( 4 ) - التفسير والمفسّرون / ج 1 / ص 131 .