احسان الامين

123

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

فإنّهم لا يلتزمون برواية من قاتل الإمام عليّا أو الأئمّة من أهل البيت ( ع ) ومن عاداهم صحابيّا كان أو غير صحابي « 1 » . ( 5 ) تفسير الصحابيّ : قد تقدّم الاختلاف في الصحابي ، وكذلك في عدالته ، وسيأتي أنّ من قال بعدالة الصحابة كلّهم أو توقّف في ذلك ، ذهب إلى أنّ تفسير الصحابة من الموقوفات عليهم ، إلّا إذا أخبر الصحابي عن سبب نزول آية ، وهذا أيضا فيه كلام مختلف ممّا نقرأه في آراء أعلام الجمهور التالية : قال ابن الصّلاح : « وما قيل من أنّ تفسير الصحابي حديث مسند ، فإنّ ذلك في تفسير يتعلّق بسبب نزول آية يخبر به الصحابي أو نحو ذلك كقول جابر ( رض ) : ( كانت اليهود تقول : من أتى امرأته من دبرها في قبلها ، جاء الولد أحول ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . . . الآية - البقرة 223 ) . فأمّا سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى رسول اللّه ( ص ) ، فمعدود في الموقوفات ، واللّه أعلم » « 2 » . وقال النواوي : « وأمّا قول من قال : تفسير الصحابي مرفوع ، فذاك في تفسير يتعلّق بسبب نزول آية ونحوه ، وغيره موقوف » « 3 » . وقال السيوطي في شرحه على النواوي : « ما ذكره من أنّ سبب النزول مرفوع .

--> - عشر من مقدّمته . سنن النسائي / ج 2 / ص 271 / باب علامة المؤمن وباب علامة المنافق / كتاب الإيمان وشرائعه . وحلية الأولياء لأبي نعيم / ج 4 / ص 185 ، وقال : حديث صحيح متّفق عليه ، وغير ذلك من المصادر . ( 1 ) - للمزيد راجع : أحاديث أمّ المؤمنين عائشة / العلّامة العسكري / ج 2 / ص 29 . ( 2 ) - مقدّمة ابن الصّلاح / النوع الثامن / ص 128 . ( 3 ) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي / ط . دار الفكر / ص 122 - 123 .