احسان الامين
110
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
له والأخذ عنه - ، ولكن في عبارته ضيق يوجب أن لا يعدّ من الصحابة : جرير بن عبد اللّه البجليّ ، ومن شاركه في فقد ظاهر ما اشترطه فيهم ، ممّن لا نعرف خلافا في عدّه من الصحابة » « 1 » . وقال : « وروينا عن شعبة عن موسى السيلاني - واثني عليه خيرا - قال : أتيت أنس بن مالك ، فقلت : هل بقي من أصحاب رسول اللّه ( ص ) أحد غيرك ؟ قال : بقي ناس من الأعراب قد رأوه ، فأمّا من صحبه فلا . إسناده جيّد حدّث به مسلم بحضرة أبي زرعة » « 2 » . أمّا الآمدي ، الأصولي ، فقد حصر الآراء في مسمّى الصحابيّ بثلاثة : قال : « اختلفوا في مسمّى الصحابيّ : 1 - فذهب أكثر أصحابنا وأحمد بن حنبل إلى أنّ الصحابي من رأى النبيّ ( ص ) وإن لم يختص به اختصاص المصحوب ولا روى عنه ولا طالت مدّته . 2 - وذهب آخرون إلى أنّ الصحابيّ إنّما يطلق على من رأى النبيّ ( ص ) واختصّ به اختصاص المصحوب وطالت مدّة صحبته وإن لم يرو عنه . 3 - وذهب عمرو بن يحيى إلى أنّ الاسم إنّما يسمّى به من طالت صحبته للنبيّ ( ص ) وأخذ العلم عنه . والخلاف في هذه المسألة وإن كان آئلا إلى النزاع في الإطلاق اللّفظي ، فالأشبه إنّما هو الأوّل . . . » « 3 » . ولخّص الطيّبي الآراء ناسبها إلى قائليها بثلاثة أيضا : « 1 - الصحابيّ عند المحدّثين : هو كل مسلم رأى رسول اللّه ( ص ) .
--> ( 1 ) - مقدّمة ابن الصّلاح / ص 424 . ( 2 ) - م . ن . / ص 426 . ( 3 ) - الإحكام في أصول الأحكام / الآمدي / ج 2 / ص 102 .