محمد حمد زغلول
95
التفسير بالرأي
العربية ، واعتبروا من لا يحسن الفاتحة في حكم الأمي المعفي من القراءة ، وهذا متفق عليه بين الشافعية والمالكية ، وزاد المالكية في المسألة تفصيلا بأن من لا يحسن العربية فعليه أن يأتم بمن يحسن وعندها يدخل تحت مفهوم حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة » « 1 » . ومن لم يجد من يأتم به ممن يحسن العربية فتسقط عنه القراءة . ويتضح مما سبق أنه يجوز للضرورة القصوى للمسلم غير العربي أن يصلي بغير العربية في بداية دخوله الإسلام ، وجاء في الحديث الشريف « إنما بعثني اللّه مبلغا ولم يبعثني معنتا » « 2 » فمن واجب المسلم الداعية أن يراعي شرط التيسير أثناء نشره الإسلام في غير البلاد العربية ترغيبا في هذا الدين ، الذي تكفل اللّه بحفظه وصيانته عن الضياع ، فقال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [ الحجر : 9 ] .
--> ( 1 ) - رواه ابن حجر في التهذيب وابن خلكان في الوفيات ولم يذكروا عنه ضعفا في الحديث ولكن ابن سعد في الطبقات قد وصفه بذلك - تفسير القرطبي 1 / 122 . وأخرجه ابن ماجة في باب إقامة الصلاة 1 / 277 . ( 2 ) - رواه الترمذي تفسير 66 رقم 3318 .