محمد حمد زغلول

87

التفسير بالرأي

الوفاء بجميع معانيه ومقاصده » « 1 » وهذا التعريف الاصطلاحي هو من أوضح التعاريف التي وقفت عليها ومن أدقّها . حكم ترجمة القرآن : اختلف الفقهاء في جواز ترجمة القرآن الكريم على مذاهب هي : آ - ذهب فريق من الفقهاء إلى جواز ترجمة القرآن الكريم ، وصرح ابن تيمية في كتابه النقل والعقل بجواز ترجمة القرآن الكريم عندما قال : « وأما مخاطبة أهل الاصطلاح باصطلاحهم ولغتهم فليس بمكروه إذا احتيج إلى ذلك ، وكانت المعاني صحيحة كمخاطبة العجم من الروم والفرس والترك بلغتهم وعرفهم ، فإن هذا جائز حسن للحاجة ، وإنما كرهه العلماء إذا لم يحتج إليه ، ولذلك يترجم القرآن والحديث لمن يحتاج إلى تفهيمه إياه بالترجمة ، وكذلك يقرأ المسلم ما يحتاج إليه من كتب الأمم وكلامهم بلغتهم ويترجم إلى العربية ، كما أوصى النبي صلى اللّه عليه وسلّم زيد بن ثابت - رضى اللّه عنه - أن يتعلم كتاب اليهود ليقرأ له ويكتب ذلك حيث لم يأتمن اليهود عليه » « 2 » . وأثبت الشاطبي كذلك جواز ترجمة القرآن إذ قال : « إن أهل الإسلام أجمعوا على جواز تفسيره للعامة ، وهذا إجماع منهم على جواز ترجمته » « 3 » .

--> ( 1 ) - المصدر السابق والصفحة نفسها . ( 2 ) - ابن تيمية : النقل والعقل ( نقلا عن مباحث في علوم القرآن : مناع القطان ) ص 270 - 271 وانظر التعبير الفني في القرآن ص 138 وما بعدها . ( 3 ) - الشاطبي : الموافقات 2 / 44 .