محمد حمد زغلول
77
التفسير بالرأي
فجر يوم الجمعة في 15 رمضان المبارك 1414 ه وأطلقوا رصاص الحقد على المصلين الساجدين للّه في سجدة فجر الجمعة ، فقتلوا منهم ثلاثة وخمسين مصلّيا وجرحوا أكثر من ثلاثمائة ، كما إن محاولاتهم المتكررة لتدمير العديد من المساجد في فلسطين لا تخفى على أحد . وهكذا يتضح الأمر فمن يفعل ذلك كله ليس غريبا عليه أن يتربص الدوائر بالقرآن الكريم كي يحرف أهله عن الاستقامة ، بل لقد أقدموا على تزوير كتاب اللّه المقدس وتحريفه وهو التوراة التي أنزلها اللّه لهدايتهم ، ومنذ ذلك اليوم وإلى الآن لم يرق لهم أن يبقى كتاب المسلمين دون تحريف أو تزوير ، ولهذا كانوا جادين في بث القصص والأخبار الإسرائيلية ، بل في ثوب أنيق ، لكي يلتقطها بعض علماء المسلمين ويدخلوها في تفاسيرهم ، وهذا للأسف ما قد حصل لبعض المفسرين ، ولكن دائما يجعل اللّه كيد هؤلاء القوم في نحورهم فاللّه سبحانه وتعالى تكفل بحفظ كتابه بقوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [ الحجر : 9 ] . رابعا - أقسام الإسرائيليات : بداية لا بدّ من القول : إنه يجب على من يرغب بفهم القرآن الكريم أو من يقرأ في كتب التفسير أن يكون على علم بالموقف السليم الذي يجب أن يقفه من الإسرائيليات ، ولتوضيح ذلك يمكن القول إن الإسرائيليات على ثلاثة أقسام : القسم الأول : ما علمنا صحته من القرآن والسنة ، فما وافق القرآن والسنة الصحيحة فهو حق وصدق وما خالفهما فهو باطل وكذب ، قال تعالى : وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا