محمد حمد زغلول

465

التفسير بالرأي

الأهم في تفسير القرآن الكريم . بعكس شروط المفسر الأخرى فالبعض مثلا لا يعتبر معرفة علم الأصول شرطا مهما في المفسر ، وهكذا باقي شروط المفسر التي تم توضيحها في طيات هذا البحث ، فالقرآن الكريم الذي أنزل على النبي العربي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، باللغة العربية لا يمكن بحال من الأحوال تفسيره وتوضيح مقاصده ومعانيه بدون فهم واسع للغة العربية وكافة فنونها . فالحق تبارك وتعالى يقول : كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [ فصلت : 3 ] . سادسا : واستخلصت من هذا البحث نتيجة مفادها أنه على القارئ في كتاب اللّه ألّا يشك أو يرتاب في كلام اللّه ، إذا ما وقع فهمه على نوع من التعارض أو التناقض بين آيات القرآن الكريم أو بين آيات القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ، فهذا التعارض والتناقض ، هو فقط من حيث الشكل لا من حيث المضمون وهو تعارض وتناقض ظاهري لا أكثر ، وحاولت بعون اللّه وتوفيقه توضيح هذا التعارض الظاهري وكيف فسره العلماء ، وكيف أكدوا أن لا تعارض ولا تناقض بين آيات القرآن الكريم ، ولا بينها وبين الصحيح من الحديث النبوي الشريف ، وإنما هناك تخصيص عموم وتقييد مطلق أو نسخ وغير ذلك مما يوهم بوجود التعارض والتناقض . وإذا ما أراد المرء منا فهم كتاب اللّه بصورة أصح وأكمل فعليه الرجوع إلى كتب التفسير ، وهنا أنصح كل من يريد أن يقرأ في كتب التفسير ، أن يبحث عن التفاسير الصحيحة البعيدة عن الضلال والزيغ ، وأعتقد أن ذلك لا يتم إلا بسؤال أهل العلم في هذا المجال ، فالحق تبارك وتعالى يقول في محكم تنزيله فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [ النحل : 43 ] . ولكن قبل هذا كله فإن تقوى اللّه تبارك وتعالى هي الأساس الأقوى في فهم القرآن الكريم وتدبر آياته ومعانيه ، فقال تعالى في محكم تنزيله : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ . والحمد للّه رب العالمين