محمد حمد زغلول

440

التفسير بالرأي

فأراد أن يقنع الجميع ، فيثبّت للمتدين دينه ، ويرد على الملحد إلحاده ، ويكشف عن محاسن الإسلام لعل الكافر يثوب إلى رشده ، ويرجع الكافر عن كفره « 1 » . ويهدف محمد رشيد رضا من تفسيره إلى إفهام الناس كتاب اللّه ، من حيث هو دين يدل الناس إلى ما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة ، بعيدا عن قواعد العلوم ومسائل الفنون وخرافات الإسرائيليات وغيرها : ويقول : « إن حاجة الناس أصبحت شديدة إلى تفسير تتوجه العناية الأولى فيه إلى هداية القرآن على الوجه الذي يتفق مع الآيات الكريمة المنزلة في وصفه ، وما أنزل لأجله من الإنذار والتبشير والهداية والإصلاح » « 2 » . وكان الشيخ محمد رشيد رضا شديد الكره للبدع ، فكان كثير الاستطراد في تتبع بدع المسلمين والكشف عن عورها ، والإرشاد إلى علاجها مع تشدد وتعسف منه في كثير من الأحيان « 3 » . وهذا باختصار الشيخ محمد رشيد رضا ومنهجه في التفسير ، فهو علم من أعلام مدرسة محمد عبده ، وسار على دربه ردحا من الزمن ولم يخالفه إلّا بعد موته في بعض الأمور .

--> ( 1 ) - انظر التفسير والمفسرون 3 / 246 . ( 2 ) - تفسير المنار 1 / 10 . ( 3 ) - انظر التفسير والمفسرون 3 / 254 .