محمد حمد زغلول

429

التفسير بالرأي

الفصل الثّالث المدرسة الأثرية المبحث الأول - الإمام ابن تيمية ومنهجه في التفسير أولا - التعريف بالإمام ابن تيمية : « 1 » هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد اللّه بن أبي القاسم الخضر بن محمد ابن تيمية الحراني ثم الدمشقي الحنبلي . ولد يوم الاثنين في العاشر من ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة بحران قرب دمشق . أقبل على طلب العلم منذ صغره ، فأخذ الفقه والأصول عن والده ، وغيره من علماء ذلك العصر ، وبعد أن درس العربية أقبل على تفسير القرآن الكريم ، وبرز فيه ، وأحكم أصول الفقه والفرائض والحساب والجبر ، وغير ذلك من العلوم ، وتأهل للفتوى والتدريس قبل أن يبلغ العشرين من عمره . وكان لا ينسى شيئا مما يحفظه ، توفي والده وهو ابن أربعة وعشرين ربيعا ، فاستلم التدريس محله بدار الحديث السكرية . برع في تفسير القرآن الكريم ، وغاص في معانيه بطبع سيّال ، وخاطر إلى مواقع الإشكال ميّال ، واستنبط أشياء لم يسبق إليها . كما برع في الحديث وحفظه ، ولا يلتزم بمذهب واحد إذا أفتى ، بل كان يفتي بما يقوم دليله عنده . نصر السنة بأوضح حجج وأبهر براهين وأذي في ذات اللّه من المخالفين . وأما مصنفاته فهي أشهر من أن تذكر وأعرف من أن تنكر . توفي رحمه اللّه في

--> ( 1 ) - الدر الكامنة 1 / 154 - طبقات المفسرين للداودي 1 / 45 - 48 الكنى والألقاب 1 / 236 - النجوم الزاهرة 9 / 271 .