محمد حمد زغلول
387
التفسير بالرأي
وأنوار التنزيل هو أنه كان يذكر في آخر كل سورة حديثا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم عن فضلها وثواب قارئها مع أن هذه الأحاديث موضوعة باتفاق العلماء « 1 » . ومن مزايا إرشاد العقل السليم أنه ليس بالطويل الممل ولا بالقصير المخل بل متوسط الحجم ، إذ يقع في خمسة مجلدات من القطع الكبير حسب النسخة التي اطلعت عليها وهي النسخة الصادرة عن دار إحياء التراث العربي في لبنان ، وليس مذكورا فيها تاريخ الطبع ، ويمكن بعد هذا أن يقال : إن تفسير أبي السعود فيه إرشاد للعقل السليم وإشارة إلى الطريق المستقيم ، فصاحبه لم يستطرد في أي جانب من جوانب التفسير مما لا لزوم له ، إنما تناول كافة المواضيع بتوسط معقول ، ومع هذا فلا بد من القول : لكل شيء إذا ما تم نقصان ، فكان أبو السعود مقلا من ذكر الأحكام الفقهية وتفصيلاتها ، ولهذا فلا يفي بحاجة مبتغي الأحكام الفقهية ، وهذه مكانها كتب الفقه وأصوله لمن أراد التبحر فيها . عموما كان إرشاد العقل السليم غاية في بابه وامتاز بعباراته الجزلة ، حسن السبك والصياغة ، فوائده كثيرة وجليلة ، فرحم اللّه أبا السعود ، وعامة مفسري كتاب اللّه ممن أخلصوا القصد والنية ، في خدمة كتاب رب البرية . المبحث الثامن - الإمام الألوسي ومنهجه في التفسير أولا - التعريف بالإمام الألوسي هو : محمود بن عبد اللّه بن درويش الحسيني الآلوسي البغدادي ، شهاب الدين أبو الثناء لقب بالآلوسي نسبة إلى قرية آلوس . ولد سنة ألف ومائتين وسبع عشرة من
--> ( 1 ) - التفسير والمفسرون 1 / 349 - إرشاد العقل السليم 1 / 3 - 4