محمد حمد زغلول

385

التفسير بالرأي

اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [ آل عمران : 2 ] يبدأ بالإعراب فيقول : الحي القيوم خبر آخر لاسم الجلالة أو خبر لمبتدأ محذوف أي هو القيوم لا غيره . وقيل صفة للمبتدأ أو بدل منه أو بدل من الخبر الأول . أو هو الخبر وما قبله اعتراض بين المبتدأ والخبر مقرر لما يفيده الاسم الجليل ، أو حال منه « 1 » . وفي قوله تعالى : إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) [ الطور ] يقول في إعراب ما له من دافع إما خبر ثان لأن ، أو صفة ، ( لواقع ) إما مبتدأ للظرف أو فاعل « 2 » . ثالثا - أهم خصائص ومميزات تفسير أبي السعود : أثناء قراءتي في تفسير أبي السعود لاحظت واحدة أعتبرها من أهم المميزات التي يجب أن تتصف بها جميع تفاسير كتاب اللّه العزيز ألا وهي العمق الإيماني الواضح في التفسير ، فالتقوى والورع ومكارم الأخلاق عند أبي السعود تفوح من خلال تفسيره لآيات الكتاب المجيد ، فهناك تركيز واضح على إظهار المعنى بشكل واضح ودقيق وبصورة تنم عن إيمان عميق متأصل في نفس المفسّر رحمه اللّه ، ومن أمثلة ذلك ما لمسته في تفسيره لقوله تعالى : وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ [ البقرة : 154 ] فهو هنا يتكلم عن الغيب ولكن بالقدر المطلوب والمباح ، ويذكر ما قاله الحسن رحمه اللّه أن الشهداء أحياء عند اللّه تعرض أرزاقهم على أرواحهم فيصل إليهم الرّوح والفرح ، كما تعرض النار

--> ( 1 ) - إرشاد العقل السليم 2 / 2 ( 2 ) - إرشاد العقل السليم 8 / 146