محمد حمد زغلول

367

التفسير بالرأي

أمرهم على خلاف ذلك « 1 » ويظهر بوضوح في السراج المنير أن مثل هذه النكت التفسيرية هي جزء رئيسي من منهج الشربيني في التفسير وهو يكثر منها ، وفي الحقيقة هي ومضات خفيفة لطيفة ويسوقها المفسّر بأسلوب سهل ، ولهذا فهي تنال إعجاب القراء واستحسانهم ، لا سيما وأنها تسهّل فهم المراد أو المقصود من الآية . ج - في أسباب النزول : ومن منهج صاحب السراج المنير اهتمامه بذكر أسباب النزول ، وغالبا ما يذكر أكثر من مناسبة للآية الواحدة . فعن سبب نزول قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ النور : 61 ] يذكر المفسّر عدة أقوال وردت في سبب النزول على النحو التالي : اختلف في سبب النزول فقال ابن عباس : لما أنزل اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ [ النساء : 29 ] تحرج المسلمون عن مؤاكلة المرضى والزمنى والعمي والعرّج وقالوا : الطعام أفضل الأموال وقد نهى اللّه تعالى عن أكل المال

--> ( 1 ) - السراج المنير 1 / 239