محمد حمد زغلول

364

التفسير بالرأي

أ - في الأحكام الفقهية من يقرأ في السراج المنير يلاحظ إقلال المفسّر من ذكر الأحكام الفقهية ، ومع هذا فعند ما يتناول حكما فقهيا ما ، فإنه يفصّل القول بما يغنى الموضوع . ففي تفسيره لقوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [ البقرة : 222 ] فيذكر الحكم على المذهب الشافعي أولا دون ذكر الإمام الشافعي لأنه هو شافعي المذهب ، وكأنه عندما يذكر الحكم دون بيان المذهب فذلك يعني أنه يقصد مذهب الإمام الشافعي ، فيذكر حكم الجماع بعد انقضاء مدة الحيض فيقول : . . . فإنه يقتضي تأخر جواز الإتيان ( الجماع ) عن الغسل ، وقال أبو حنيفة رضى اللّه عنه : أن طهرت لأكثر الحيض وهو عنده عشرة أيام جاز قربها قبل الغسل . . . . أما الملامسة فيما عدا السرّة والركبة والمضاجعة معها قبل الغسل ولو قبل انقطاع الحيض فجائز « 1 » ، ودلل على ما ذهب إليه بحديث عائشة رضى اللّه عنها قالت : « كان يأمرني صلى اللّه عليه وسلم فأتّزر فيباشرني وأنا حائض » « 2 » . وفي إظهاره للحكم في قوله تعالى : الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [ البقرة : 229 ] . يقول : اختلف العلماء فيما إذا كان أحد الزوجين رقيقا ، فذهب الجمهور ومنهم الشافعي رضى اللّه عنه إلى أن عدد الطلقات باعتبار الزوج ، فالحر يملك على زوجته الأمة

--> ( 1 ) - السراج المنير 1 / 144 - 145 ( 2 ) - سنن ابن ماجة كتاب الطهارة 1 / 208 رقم 635 - سنن الترمذي كتاب الطهارة 1 / 159 رقم 132 قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن صحيح .