محمد حمد زغلول
361
التفسير بالرأي
ومن مميزات هذا التفسير كذلك أن صاحبه نقل فيه الكثير من تفسير الكشاف للزمخشري ومن تفسير ابن عطية خصوصا مما يتعلق بمسائل النحو ووجوه الإعراب « 1 » . كما يمتاز البحر المحيط بخطبته القيّمة التي يتناول فيها صاحبه خطته أو منهجه في التفسير ، وهذا ما سبق توضيحه ، وفيها يذكر أهم العلوم التي يجب توافرها في المفسر ولقيمتها سأحاول إيجازها . فبعد أن حمد اللّه وأثنى على رسوله صلى اللّه عليه وسلم قال « 2 » : إن المعارف جمة ، وهي كلها مهمة ، وأهمها ما به الحياة الأبدية ، والسعادة السرمدية ، وذلك علم كتاب اللّه وهو المقصود بالذات ، وغيره من العلوم له كالأدوات ، وهو العروة الوثقى ، والحبل المتين والصراط المستقيم . وعن أهم ما يحتاج إليه المفسر ذكر أبو حيان سبعة علوم هي : 1 - علم اللغة اسما وفعلا وحرفا . 2 - معرفة الأحكام الفقهية . 3 - معرفة علم البيان والبديع أي كون اللفظ أو التركيب أحسن وأفصح . 4 - معرفة كيفية تعيين المبهم وتبيين المجمل وسبب نزول ونسخ . 5 - معرفة الإجمال ، والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد ودلالة الأمر والنهي 6 - الكلام فيما يجوز على اللّه تعالى وما يجب له وما يستحيل عليه . 7 - اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغيير حركة أو إتيان بلفظ بدل لفظ .
--> ( 1 ) - التفسير والمفسرون 1 / 320 ( 2 ) - البحر المحيط 1 / 9 - 25