محمد حمد زغلول

328

التفسير بالرأي

أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ كما بين الذكر والأنثى ، وبقوله صلى اللّه عليه وسلم : « المسلمون تتكافأ دماؤهم » « 1 » وأن التفاضل غير معتبر في الأنفس بدليل لو أن جماعة قتلوا واحدا قتلوا به . وأن تخصيص الحكم بنوع لا ينفيه عن نوع آخر ، بل يبقي الحكم فيه موقوفا على ورود دليل آخر وقد ورد كما بينا « 2 » ، أي بقوله تعالى : أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وبحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم السابق . وفي قوله تعالى : وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [ البقرة : 217 ] يتكلم النسفي عن حكم الردة فيقول : « وبها [ أي بهذه الآية ] احتج الشافعي رحمه اللّه على أن الردة لا تحبط العمل حتى يموت عليها . وقلنا قد علق الحبط بنفس الردة بقوله تعالى : وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ والأصل عندنا [ أي في المذهب الحنفي ] أن المطلق لا يحمل على المقيد ، وعنده [ أي عند الإمام الشافعي ] يحمل عليه » « 3 » . وفي قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [ النور : 4 ] يتحدث النسفي عن حكم رد شهادة القاذف

--> ( 1 ) - سنن ابن ماجة كتاب الديات 2 / 895 رقم 2683 - سنن النسائي كتاب القسامة رقم 4735 وهو جزء من حديث طويل بلفظ المؤمنون بدل المسلمين . سنن أبي داود كتاب الديات 4 / 180 رقم 4530 ( 2 ) - مدارك التنزيل وحقائق التأويل 1 / 113 ( 3 ) - مدارك التنزيل وحقائق التأويل 1 / 139