محمد حمد زغلول

295

التفسير بالرأي

الباب الثّالث أعلام التفسير بالرأي ومدوناتهم بعد الجولة المستفيضة بين ضوابط التفسير بالرأي وقواعده نلتقي في هذا الباب بكوكبة من مفسري القرآن الكريم . وفي هذا الباب سأتكلم عن مدرسة الأشاعرة ، لإلقاء الضوء على نماذج مختلفة من التفسير بالرأي المحمود ، ولمعرفة كيف يتناول المفسرون في هذه المدرسة أوجه التفسير ، فبعض المفسرين ركّز اهتمامه على توضيح أوجه الإعراب والقواعد اللغوية ، ومنهم من كرّس جهده على استنباط الأحكام الفقهية ، وآخرون كرسوا جلّ اهتمامهم على دراسة الظواهر الكونية من خلال القرآن الكريم ، وغير ذلك من المفسرين الذين اهتموا بجانب أو أكثر من جوانب تفسير القرآن الكريم ، واخترت من هذه المدرسة ثمانية من المفسرين مختلفي الاتجاهات في التفسير ، ورتبتهم في البحث حسب التسلسل الزمني فقط دون النظر لأي اعتبار آخر . وبعد ذلك تناولت بالبحث مدارس التفسير الأخرى كمدرسة المعتزلة والمدرسة الأثرية ومدرسة التفسير الإشارية أو الصوفية . ولكن البحث في أعلام هذه المدارس جاء موجزا جدا ، ومن باب المقارنة مع مدرسة الأشاعرة . فعن مدرسة المعتزلة تكلمت عن شيخ المفسرين في هذه المدرسة وهو الإمام الزمخشري وعن منهجه في الكشاف ، ثم تكلمت عن شيخ الزمخشري وهو