محمد حمد زغلول

291

التفسير بالرأي

وصفوة القول في المسألة : إن الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور من أن دلالة النهي المطلق على التحريم وهو ما يجب أن يكون الأساس في فهم ما ورد من النهي في نصوص الكتاب الكريم لاستنباط الأحكام الفقهية منها . ويذكر الإمام الشافعي رحمه اللّه ، وإذا كانت النصوص واردة بلسان العرب على مقتضيات الخطاب عندهم ، وأن مرتكب ما نهى اللّه عنه في القرآن الكريم ، ورسوله في السنة النبوية المشرفة عاص ومحكوم عليه بالعقاب ، فإن من البداهة أن يفسر نهي اللّه تعالى في كتابه الكريم ونهي النبي عليه أفضل الصلاة وأتم السلام في ضوء اعتبار أن التحريم هو المعنى الحقيقي للنهي وعدم صرف هذا المعنى إلى غيره إلا بقرينة « 1 » .

--> ( 1 ) - انظر الرسالة للشافعي ص 343