محمد حمد زغلول

284

التفسير بالرأي

التعريف لتمييز الأمر عن النهي الذي هو كف عن الفعل . وعرفه محمد أديب الصالح بقوله : ( هو اللفظ الدال على طلب الفعل على جهة الاستعلاء ) « 1 » صيغة الأمر : للأمر ثلاث صيغ يتأتى بها وهي « 2 » : 1 - صيغة فعل الأمر ( افعل ) كما في قوله تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [ آل عمران : 102 ] وقوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [ الإسراء : 78 ] . 2 - صيغة الفعل المضارع المقترن بلام الأمر كما في قوله تعالى : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ [ الطلاق : 7 ] وقوله تعالى : وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [ الحج : 29 ] 3 - صيغة الجملة الخبرية التي لم يقصد منها الإخبار وإنما قصد منها الطلب ؛ كما في قوله تعالى : * وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ [ البقرة : 233 ] وجوه استعمال الأمر : اختلف العلماء في وجوه استعمال الأمر ، وجعلها صاحب التلويح ستة عشر وجها وهي « 3 » : 1 - الوجوب كقوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ [ البقرة : 43 ]

--> ( 1 ) - تفسير النصوص له ص 760 ( 2 ) - انظر تفسير النصوص ص 671 ( 3 ) - شرح التلويح على التوضيح 1 / 152