محمد حمد زغلول

274

التفسير بالرأي

اختص فلان بالأمر وتخصص إذا انفرد ، وخصني فلان بكذا أي أفرده لي « 1 » . واصطلاحا عرفه البزدوي بقوله : « أما الخاص فكل لفظ وضع لمعنى واحد على الانفراد » « 2 » ، وعرفه الإمام السرخسي بتعريف قريب من تعريف البزدوي بقوله : « الخاص كل لفظ موضوع لمعنى معلوم على الانفراد » « 3 » . من خلال هذه التعاريف يتضح أن المعنى الاصطلاحي للخاص قريب من المعنى اللغوي . المطلب الثاني - دلالة الخاص : اتفق علماء الأصول على أن دلالة الخاص قطعية ، فالخاص يتناول مدلوله قطعا ، وبهذا يتعين ما أريد به من الحكم الشرعي ولا يصرف عن المعنى الذي دل عليه إلا بدليل يدل على تأويله وإرادة ذلك المعنى الآخر ، وقد أوضح الإمام البزدوي ذلك بقوله : « اللفظ الخاص يتناول المخصوص قطعا ويقينا بلا شبهة لما أريد به من الحكم ، ولا يخلو الخاص عن هذا في أصل الوضع وإن احتمل التغيير عن أصل وضعه ، لكن لا يحتمل التصرف فيه بطريق البيان لكونه مبينا لما وضع له » « 4 » وهذا ما عبر عنه الإمام السرخسي بقوله : « معرفة المراد باللفظ ووجوب العمل به فيما هو موضوع له لغة ، ولا يخلو خاص عن ذلك وإن كان يحتمل أن

--> ( 1 ) - أساس البلاغة للزمخشري ص 177 ( 2 ) - كشف الأسرار للبزدوي 1 / 30 ( 3 ) - أصول السرخسي 1 / 124 ( 4 ) - كشف الأسرار 1 / 79