محمد حمد زغلول

220

التفسير بالرأي

من الآية تدل على أن فريقا من أهل الكتاب يتصف بالأمانة حتى ولو ائتمن على قنطار فإنه يؤدّيه ، وبصورة أولى يفهم من النص وبمجرد معرفة اللغة أن هذا الفريق لو اؤتمن على أقل من قنطار فإنه يؤدّيه ، لأن من يكون أمينا في الكثير فهو في القليل أمين من باب أولى . أما الشطر الثاني من الآية فيدل بعبارة النص على أن هناك فريقا آخر من أهل الكتاب أنفسهم يتصف بالخيانة حتى إنه لو اؤتمن على دينار فإنه لا يؤديه إلى من ائتمنه ، ويفهم من دلالة النص أن هذا الفريق الذي يخون في الدينار فإن سيخون في الأكثر من باب أولى ، لأن من صفته الخيانة في القليل فهو خائن في الكثير بالأولى « 1 » . وفي قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ [ النساء : 23 ] عبارة عن النص واضحة في الدلالة على تحريم الزواج بالأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت وغيرهنّ من المذكورات في الآية الكريمة ، وتدل بطريق دلالة النص على تحريم الزواج من نبات الأولاد وبنات الأخوة وبنات الأخوات . فالنص تناول بروحه ومعناه محرمات أولى بالحرمة من بعض المحرمات المذكورات التي تناولتها العبارة كالجدات أولى بالحرمة من العمات والخالات . وكذلك بنات الأولاد أولى بالحرمة من بنات الأخوة وبنات الأخوات « 2 » .

--> ( 1 ) - انظر تفسير النصوص 383 . ( 2 ) - انظر تفسير النصوص ص 384 .