محمد حمد زغلول

194

التفسير بالرأي

ثانيا : تعريف المفهوم : « المفهوم هو كل معنى دل عليه اللفظ خارج دائرة النطق » « 1 » ومثال ذلك قوله تعالى : فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما [ الإسراء : 23 ] إذ يفهم من الآية الكريمة حرمة ضرب الوالدين ، وهذا المعنى غير منطوق به في الآية ، إنما فهم تبعا للمدلول المباشر الموجود في ألفاظ الآية وهو حرمة التأفف ، فإذا كان التأفف حراما ، فالحرمة أشد في حالة الضرب من باب أولى . ثالثا : أقسام المنطوق : للمنطوق تقسيمات ثلاثة من حيثيات مختلفة « 2 » : أولا - من ناحية إمكانية تجزؤ اللفظ وعدمه : فإن اللفظ ينقسم إلى مفرد ومركّب ، وهذا لا يغني البحث الذي نحن بصدده في شيء ، ولهذا لا داعي للحديث عنه . ثانيا - من ناحية قوة دلالة اللفظ وضعفه : وينقسم المنطوق من هذه الحيثية إلى نص وظاهر ومجمل ، وهذا ما سيتم توضيحه إن شاء اللّه عند الحديث عن دلالة الألفاظ . ثالثا - من ناحية نوع الدلالة وجوهرها فإن المنطوق ينقسم إلى أربعة أقسام هي : 1 - دلالة المطابقة : وهي « أن يفهم من اللفظ المنطوق به جميع أجزاء المعنى المنبثق عنه » « 3 » ومثال ذلك قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ

--> ( 1 ) - كشف الأسرار للبزدوي 2 / 253 ، الأحكام للآمدي 3 / 93 . ( 2 ) - أصول الفقه للصنعاني ص 230 . ( 3 ) - أصول الفقه للصنعاني ص 231 .