محمد حمد زغلول

188

التفسير بالرأي

والناقد والكاتب في نقده وكتابته . إن أصول الفقه هو مصدر الدقة والتحقيق في شتى ميادين البحث العلمي الموضوعي ، وهو النابض الفعال في الشريعة . . . بل هو خلاصة فلسفة الحضارات الإسلامية وزبدة نتاجها . . . أن أصول الفقه هو المنطلق الأساسي لفهم أسرار التشريع الإسلامي . وجملة القول إن المفسر يحتاج إلى الإلمام بمختلف العلوم وهذا ما يشير إليه الإمام البيضاوي بقوله : « لا يليق لتعاطيه والتصدي للتكلم فيه ، إلا من برع في العلوم الدينية كلها أصولها وفروعها ، وفي الصناعات العربية والفنون الأدبية بأنواعها » « 1 » . ونظرا لأهمية أصول الفقه في تفسير كتاب اللّه المجيد سنقف بعون اللّه تعالى في الباب القادم على القواعد الأصولية التي يتم بها توضيح معاني وأحكام القرآن الكريم .

--> ( 1 ) - تفسير البيضاوي 1 / 6 .