محمد حمد زغلول

186

التفسير بالرأي

الأعراب على سمت تفسير المعنى فهو ما لا غاية وراءه ، وإن كان تقدير الإعراب مخالفا لتفسير المعنى تقبلت تفسير المعنى على ما هو عليه وصححت طريق تقدير الإعراب حتى لا يشذّ شيء منها « 1 » . ثانيا - الأثر : المراد بالأثر ما نقل عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من بيان المراد من بعض نصوص القرآن في مواضع الإشكال والإجمال . وبهذا المعنى قال ابن عطية في الحديث الذي أخرجه أبو علي والبزاز عن عائشة رضى اللّه عنهما قالت : « ما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفسّر من القرآن إلا آيات معدودات علّمه إياهن جبريل » « 2 » قال معناه في مغيبات القرآن وتفسير مجمله مما لا سبيل إليه إلا بتوقيف من اللّه تعالى . ثم ما نقل عن الصحابة الذين شاهدوا نزول الوحي من بيان سبب النزول ، وناسخ ومنسوخ ، وتفسير مبهم وتوضيح واقعة ، هنّ كل ما طريقهم فيه الرواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، دون الرأي ، وذلك مثل كون المراد من ( المغضوب عليهم ) اليهود ، ومن ( الضالين ) النصارى ، ومعنى كون أسباب النزول من مادة التفسير أنها تعين على تفسير المراد ، وليس المراد أن لفظ الآية يقتصر عليه ، لأن سبب النزول لا يخصص « 3 » . ولا بد من الإشارة هنا إلى أن الباب التمهيدي من هذا البحث قد تضمن العديد

--> ( 1 ) - الخصائص لابن جني ص 94 . ( 2 ) - انظر مقدمة تفسير التحرير والتنوير 1 / 23 - 24 . ( 3 ) - تفسير التحرير والتوير 1 / 26 .