محمد حمد زغلول

125

التفسير بالرأي

الفصل الثّاني الموهم والمختلف في القرآن الكريم المبحث الأول - التعارض بين التفسير بالرأي والتفسير بالمأثور : إن التعارض بين التفسير العقلي والتفسير النقلي هو التنافي والتقابل بينهما بمعنى أن يدل أحدهما على إثبات أمر ما ويدل الآخر على عكسه تماما ، فلا يمكن اجتماعهما بحال من الأحوال ، ولكن إذا وجدت المغايرة بينهما بدون اختلاف بينهما في المعنى فلا يعتبر ذلك تعارضا . وذلك كتفسير العلماء « 1 » ، لقوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [ الفاتحة : 6 ] فمنهم من فسر الصراط المستقيم بالقرآن وبالإسلام وبطريق العبودية وبطاعة اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلّم فهده المعاني جميعها وان تغايرت واختلفت لفظا فإنها في المعنى غير متغايرة ولا متناقضة ، فطريق القرآن هو طريق الإسلام وهو طريق العبودية للّه سبحانه وتعالى وهو سبيل طاعة اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلّم وكل هذه الطرق والسبل هي صراط مستقيم ، لن تزل قدم سالكها بقدرة الرحمن الرحيم . وإنما قد يقع التعارض بين التفسير العقلي والنقلي في ثلاث صور هي :

--> ( 1 ) - أصول التفسير وقواعده للعك ص 190 .