محمد حمد زغلول

11

التفسير بالرأي

بالخوف والخجل معا ، بالخوف من الوقوع في الخطأ ، والخجل من هؤلاء العلماء الأفاضل الذين نقلت عنهم ، فكيف بي وأنا أتتلمذ عليهم أن أرجح هذا على ذاك مما قالوه ، وكل ما فعلته في ذلك إذا ما استدعتني الضرورة كنت أذكر « والذي يظهر أو الذي يبدو » إلّا في القليل النادر كنت أذكر القول الراجح إذا كانت الأدلة والبراهين قوية وساطعة على ترجيح هذا القول على ذلك . وبالنسبة للمسائل الفقهية فقد اعتمدت في الغالب على كتب المذاهب الفقهية الأربعة ، وأحيانا أكتفي بعرض آراء العلماء في بعض المسائل كما أجدها في مراجع التفسير ، وشروح الحديث دون مواصلة البحث في المصادر الفقهية ، وأحيانا كنت أكتفي بعرض آراء مذهب واحد إذا كان ذلك يفي بالغرض ، لأن البحث ليس مطروحا على أساس الفقه المقارن . وأسأل اللّه أن يوفقني في هذا الدرب لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين أولا وأخيرا . وأختم هذه المقدمة بأصدق الدعوات للمسلمين في هذا العصر أن يعودوا إلى الاعتصام بحبل اللّه المتين وبسنة نبيه الأمين ، كي ينعموا بهداية رب العالمين ، فبهذا وحده يتمكن المسلمون من لمّ شملهم ، وتوحيد صفوفهم ، واستعادة كرامتهم وسيادتهم ، وبهذا يتحقق للجميع الأمن والاطمئنان ، فلا سلامة إلا بالإسلام ، ولا أمان إلا بالإيمان ، « ومن لم يجعل اللّه له نورا فما له من نور » . وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين