محمد ابراهيم محمد سالم
1294
التحفة المرضية من طريق الشاطبية
بذلك صحة وجوه القراءات التي أديتها وذلك دليل لا يتطرق إليه الشك فانتبه لذلك واعمل به . وقد ذكر مثل ذلك الحافظ ابن الجزري في النشر وكذلك نقل عن الحافظ ابن حجر العسقلاني أنه قرر في درسه أن حكم البسملة حكم الحروف المختلف فيها بين القراء السبعة فتكون قطعية الإثبات والنفي معا ولهذا قرأ بعضهم بإثباتها وبعضهم بإسقاطها . وللحافظ ابن حجر أيضا في المسألة قوله : إن القرآن لا يثبت بالظن ولا ينفى بالظن فيكون إثباتها حينئذ ونفيها متواترا كسائر القراءات وحكى ذلك عنه تلميذه برهان الدين البقاعى في ترجمته في معجمه وذكر ذلك أيضا وصححه أبو أسامة النقاش واستحسن ذلك أيضا الحافظ السيوطي وذكر في شرح الموطأ موضحا ذلك بما نصه : وقد كثرت الأحاديث الواردة في البسملة إثباتا ونفيا وكلا الأمرين صحيح لأنه صلى اللّه عليه وسلم قرأ بها وتركها وجهر بها وأخفاها . وأخيرا فالبسملة بأول الفاتحة ضرورية في الصلاة حسما لتشعب الآراء في العبادات وعلى المصلى أن يتذكر أن البسملة آية مستقلة بين السورتين . وعلى المتقن للقراءات المتواترة أن يقرأ في صلاته بما تلقاه ولا يفوتنا أن نقول إن لبعض القراء الوصل بين السورتين وذلك صحيح متواتر . وكذلك السكت بين السورتين متواتر كما سبق ذكره . وأقول أيضا إنه سبق التنبيه بخصوص زيادة بعض الحروف والألفاظ أو نقصها في المصاحف العثمانية المرسلة إلى الأقطار الإسلامية في فصل سابق . وجميع فصول هذا الملحق مطلوب العمل بما فيها واللّه الموفق . الفصل الرابع : بخصوص الرسم والضبط وعد الفواصل وأما بخصوص الرسم والضبط وعد الفواصل فهناك كتب هامة في ذلك ذكرتها بباب أصول القراءات وكتبها بالجزء الأول من فريدة الدهر وقد طبع فيرجع إليه .