أبو عمرو الداني

93

التحديد في الإتقان و التجويد

فأما صفة قراءة من انتحل ابن كثير فحسنة ، مجهورة بتمكين بيّن . وأما وصف قراءة « 40 » من ينتحل نافعا فسلسة لها أدنى تمديد . وأما صفة قراءة من ينتحل عاصما فمترسّلة جريشة « 41 » ، ذات ترتيل ، وكان عاصم نفسه موصوفا بحسن الصوت وتجويد القراءة . وأما صفة من ينتحل قراءة حمزة فأكثر من رأينا منهم ما ينبغي أن تحكى قراءته لفسادها ولأنها مصنوعة من تلقاء أنفسهم ، وأما من كان منهم يعدل في قراءته حدرا أو تحقيقا « 42 » فصفتها « 43 » المدّ العدل والقصر والهمز المقوّم والتشديد المجوّد « 44 » ، بلا تمطيط ولا تشديق ولا تعلية صوت ولا ترعيد ، فهذه صفة التحقيق . وأما الحدر فسهل التكلف « 45 » في أدنى ترتيل وأيسر تقطيع . وأما وصف قراءة « 46 » من ينتحل قراءة الكسائي فبين الوصفين ، في اعتدال . / 12 ظ / . وأما أصحاب قراءة ابن عامر فيضطربون في التقويم ، ويخرجون عن الاعتدال . وأما صفة من ينتحل قراءة أبي عمرو فالتوسط والتدوير وهمزها سليم من اللكز « 47 » . وتشديدها خارج عن التمضيغ ، بترسّل جزل وحدر بيّن سهل يتلو « 48 »

--> ( 40 ) ( قراءة ) ساقطة من ج . ( 41 ) كتبت كلمة ( شديدة ) تحت ( جريشة ) في ص . ( 42 ) ج ( وتحقيقا ) . ( 43 ) ج ( فصفتها ) ص ( فصنعتها ) وفي التمهيد لابن الجزري ص 64 ( فصفتها ) . ( 44 ) ص ج ( المجرد ) ه والتمهيد ص 64 ( المجود ) . ( 45 ) ج ( فسهل كان التكلف ) ص ( فسهل التكلف ) وفي التمهيد ص 64 ( فسهل كاف ) ولعل عبارة التمهيد هي الصواب ، وتصحفت في نسخ كتاب التحديد . ( 46 ) ( قراءة ) ساقطة من ج . ( 47 ) ج ( اللكن ) وهو تصحيف . ( 48 ) ج ( ليتلو ) .