أبو عمرو الداني
91
التحديد في الإتقان و التجويد
سمعت أبا بكر بن عياش يقول : إمامنا يهمز ( مُؤْصَدَةٌ ) [ 90 / 20 ] فأشتهي أن أسدّ أذنيّ إذا سمعته يهمزها . قال أبو عمرو : وقول أبي بكر إمامنا يعني إمام مسجدهم ، مسجد بني السيد « 25 » بالكوفة ، كان يقرأ بحرف حمزة . حدثنا خلف بن إبراهيم ، حدثا محمد بن أشتة « 26 » حدثنا إبراهيم بن جعفر ، عن « 27 » يوسف بن جعفر ، عن إبراهيم بن الحسن « 28 » ، حدثنا علي بن بشر ، حدثنا جعفر بن شكل ، قال : جاء رجل إلى نافع فقال : تأخذ عليّ الحدر ، فقال نافع : ما الحدر ؟ ما أعرفها ، أسمعنا . قال : فقرأ الرجل ، فقال نافع : الحدر ، أو قال « 29 » حدرنا ، أن لا نسقط الإعراب ، ولا ننفي الحروف ، ولا نخفّف مشددا ، [ ولا نشدّد مخففا ] « 30 » ، ولا نقصر ممدودا ، ولا نمدّ مقصورا ، قراءتنا قراءة أكابر أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - سهل جزل ، لا نمضغ / 11 ظ / ولا نلوك ، ننبر ولا نبتهر ، نسهّل ولا نشدّد ، نقرأ على أفصح اللغات وأمضاها ، ولا نلتفت إلى أقاويل الشعراء وأصحاب اللغات ، أصاغر عن أكابر ، مليّ عن وفيّ ، ديننا دين العجائز ، وقراءتنا قراءة المشايخ ، نسمع في القرآن ، ولا نستعمل فيه بالرأي ، ثم تلا نافع : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ . . . إلى آخر الآية « 31 » .
--> ( 25 ) ج ه ( السيد ) ص ( السندة ) . ( 26 ) في هامش ص ( ومحمد بن أشتة هو أبو بكر صاحب كتاب المحبر في القراءة ، قال : ونحن نحفظ أشتة ، كما ترى ) ، يريد أنه بالهاء . ( 27 ) ج ( حدثنا ) . ( 28 ) ج ( الحسين ) والصواب ما جاء في ص . انظر ترجمة إبراهيم بن الحسن النقاش في غاية النهاية لابن الجزري 1 / 10 . ( 29 ) ج ( وقال ) . ( 30 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص . ( 31 ) الاسراء 88 وتتمة الآية لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً .