أبو عمرو الداني

87

التحديد في الإتقان و التجويد

باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك اعلموا أن التحقيق الوارد عن أئمة القراءة حدّه أن توفّى « 1 » الحروف حقوقها ، من المد إن كانت ممدودة ، ومن التمكين إن كانت ممكّنة ، ومن الهمز إن كانت مهموزة ، ومن التشديد إن كانت مشددة ، ومن الادغام إن كانت مدغمة ، ومن الفتح إن كانت مفتوحة ، ومن الإمالة إن كانت ممالة ، ومن الحركة إن كانت متحركة / 9 ظ / ومن السكون إن كانت مسكنة ، من غير تجاوز ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف ، على ما نبينه في ما بعد ، إن شاء اللّه تعالى . فأما ما يذهب إليه بعض أهل الغباوة « 2 » من أهل الأداء من الإفراط في التمطيط والتعسف في التفكيك والاسراف في إشباع الحركات وتلخيص « 3 » السواكن ، إلى غير ذلك من الألفاظ المستبشعة والمذاهب المكروهة - فخارج عن مذاهب الأئمة وجمهور سلف الأمة ، وقد وردت الآثار عنهم بكراهة ذلك ، وبكيفية حقيقته ، ونحن نذكر ما رويناه من ذلك ليعمل على ما حددناه ووصفناه ، ان شاء اللّه تعالى . ذكر ذلك : « 4 » حدثنا محمد بن أحمد ، حدثنا ابن مجاهد ، حدثنا علي بن الحسن « 5 » ، قال :

--> ( 1 ) ج ( توفى في ) وزيادة ( في ) سهو من الناسخ . ( 2 ) ج ( العبارة ) . ( 3 ) ه ج ( تخليص ) ص ( تلخيص ) . ( 4 ) ( ذكر ذلك ) ساقطة من ص . وأثبتها من ج لأن المؤلف يستخدمها في مثل هذا الموضع . ( 5 ) في كتاب السبعة لابن مجاهد ص 77 ( علي بن الحسن ) وفي ص ج ( الحسين ) .