أبو عمرو الداني

139

التحديد في الإتقان و التجويد

وكذلك إن التقى بالنون فيلزم أن يمكّن جهوره ، ولا يتساهل في ذلك ، فيصير غنّة « 2 » مدغمة في النون ، نحو قَدْ نَرى تَقَلُّبَ [ 2 / 144 ] ، وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ [ 3 / 123 ] ، وَلَقَدْ نادانا [ 37 / 75 ] ، وما أشبهه « 3 » وكذا إن التقى بالحاء والخاء والراء والقاف والفاء وغيرهن ، فينبغي أن يتعمّل جهوره ، وإلا صار تاء ، كقوله يَدْخُلُونَ [ 4 / 124 ] ، و سَنُدْخِلُهُمْ « 4 » ، و مُدْخَلًا [ 4 / 13 ] ، و مُدْخَلَ صِدْقٍ [ 17 / 80 ] ، و لا تَدْرِي [ 65 / 1 ] ، و يَدْرَؤُنَ [ 13 / 22 ] ، و يَدْرَؤُا عَنْهَا [ 24 / 8 ] ، و الْمُدْحَضِينَ [ 37 / 141 ] ، و لِيُدْحِضُوا [ 18 / 56 ] ، و مَدْحُوراً [ 7 / 18 ] ، و كَدْحاً [ 84 / 6 ] ، و الْوَدْقَ [ 24 / 43 ] ، و فَيَدْمَغُهُ [ 21 / 18 ] ، و ادْفَعْ [ 23 / 96 ] وما أشبهه . ذكر التاء : وهو حرف مهموس ، فإن التقى بالطاء أو بالدال أدغم فيها إدغاما سهلا من غير عنف ، كقوله : وَقالَتْ طائِفَةٌ [ 3 / 72 ] ، و إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ [ 3 / 122 ] ، و أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما [ 10 / 89 ] ، و فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ [ 7 / 189 ] ، وما أشبهه . وإذا اجتمع مع حروف الاطباق في كلمة فيلزم تعمّل بيانه وتلخيصه من لفظة الطاء ، وإلّا انقلب طاء ، كقوله تعالى : فَاخْتَلَطَ [ 10 / 24 ] ، و مَا اخْتَلَطَ [ 6 / 146 ] ، و فَإِنِ اسْتَطَعْتَ [ 6 / 35 ] ، وَمَا اسْتَطاعُوا [ 18 / 97 ] ، و أَ فَتَطْمَعُونَ [ 2 / 75 ] ، و تَطْلُعُ [ 18 / 90 ] ، وَلا تَطْغَوْا [ 11 / 112 ] ،

--> ( 2 ) ه ( فيصير [ داله ] غنة ) . ( 3 ) ج ( وما أشبهه [ وهو حرف مهموس ] ) . وما بين المعقوفين كلام في غير محله . ( 4 ) ص ( ندخلهم ) وهي في النساء 57 ج فَسَيُدْخِلُهُمْ وهي في سورة محمد 6 .