أبو عمرو الداني

121

التحديد في الإتقان و التجويد

وإن لقي همزة أو حرفا ساكنا ، مظهرا أو مدغما ، زيد في تمكينه وإشباع مدّه ، بيانا للهمزة لخفائها ، وليتميّز بذلك الساكنان أحدهما من الآخر ولا يجتمعا . وكذلك حكم الياء المسكور ما قبلها ، والواو المضموم ما قبلها ، مع الهمزة والساكن ومع غيرهما كحكم الألف سواء . وذلك نحو قوله : أُولئِكَ [ 2 / 5 ] ، و خائِفِينَ [ 2 / 114 ] ، و شاءَ اللَّهُ [ 2 / 70 ] ، و يا أَيُّهَا [ 2 / 21 ] ، و ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [ 2 / 228 ] ، و قالُوا آمَنَّا [ 2 / 14 ] ، و بَرِيءٌ [ 6 / 19 ] ، و بَرِيئُونَ [ 10 / 41 ] ، و يا بَنِي إِسْرائِيلَ [ 2 / 40 ] ، وما أشبهه ، هذه الهمزة . وأمّا الحرف الساكن المظهر فنحو : الكاف والصاد والعين في « 30 » كهيعص ، واللام والميم في ألم ، والسين من يس ، والنون من ن وَالْقَلَمِ « 31 » ، وما أشبهه من حروف الهجاء إذا كان الحرف على ثلاثة أحرف ، والأوسط منها ألف أو واو أو ياء . وأما الساكن المدغم فنحو وَلَا الضَّالِّينَ [ 1 / 7 ] / 25 و / و الْعادِّينَ [ 23 / 113 ] و لَا آمِّينَ [ 5 / 2 ] ، وَلا جَانٌّ [ 55 / 39 ] ، و الدَّوَابِّ [ 8 / 22 ] ، و صَوافَّ [ 22 / 36 ] ، و مَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ [ 59 / 4 ] ، و مَنْ حَادَّ اللَّهَ [ 58 / 22 ] وما أشبهه . وكذلك وَالَّذانِ « 32 » ، و أَ تَعِدانِنِي « 33 » ،

--> ( 30 ) ج ( من ) . ( 31 ) ج ( نون والقلم ) . ( 32 ) النساء 20 ، وقد قرأ ابن كثير بتشديد النون ( انظر : الداني : التيسير ص 94 ) . ( 33 ) ص ( أتعداني ) ج ( أتعدانني ) الأحقاف 17 ، وقد قرأ ابن عامر في رواية هشام بنون واحدة مشددة ، والباقون بنونين مكسورتين ( انظر : التيسير ص 199 ) .