أبو عمرو الداني

10

التحديد في الإتقان و التجويد

وغيرها من بلاد الثغر ، من شيوخها كثيرا » « 20 » . رحلته إلى بلاد المشرق : وبعد أن درس الداني على شيوخ بلاد الأندلس وقرأ وروى عنهم تطلعت نفسه إلى الرحلة إلى المشرق حيث لا تزال الحضارة غضّة والعلوم مزدهرة ، فرحل لاستكمال تحصيله العلمي ولأداء فريضة الحج . وكانت بداية رحلته سنة 397 ه ، بعد أن بلغ من العمر أكثر من خمس وعشرين سنة ، وبعد أن طلب العلم في الأندلس أكثر من عشر سنين . ولدنيا روايتان عن رحلة الداني إلى بلدان المشرق الإسلامي ، إحداهما موجزة رواها ابن بشكوال ، والثانية مفصلة رواها ياقوت الحموي . أما رواية ابن بشكوال فنصها : « قال أبو عمرو . . . وتوجهت إلى المشرق لأداء فريضة الحج يوم الأحد ( الثامن ) من المحرم سنة سبع وتسعين ، وحججت سنة ثمان . وقرأت القرآن ، وكتبت الحديث وغير ذلك في هذين العامين . وانصرفت إلى الأندلس سنة تسع وتسعين ، وهي ابتداء الفتنة الكبرى التي كانت بالأندلس ، ووصلت إلى قرطبة في ذي القعدة سنة تسع وتسعين . والحمد للّه على كل حال » « 21 » . أما رواية ياقوت المفصلة فقد جاء فيها أن الداني قال : « . . . فرحلت إلى المشرق في اليوم ( الثاني ) من المحرم ، يوم الأحد ، في سنة سبع وتسعين ، ومكثت بالقيروان أربعة أشهر ، ولقيت جماعة وكتبت عنهم . ثم توجهت إلى مصر ودخلتها في اليوم الثاني من الفطر من العام المؤرّخ ، ومكثت بها باقي العام والعام الثاني ، وهو عام ثمانية ، إلى حين خروج الناس إلى مكة ، وقرأت بها القرآن ، وكتبت الحديث والفقه والقراءات ، وغير ذلك ، عن جماعة من المصريين والبغداديين والشاميين وغيرهم ، ثم توجهت إلى مكة وحججت وكتبت بها عن أبي العباس أحمد البخاري ، وعن أبي الحسن بن فراس ، ثم انصرفت إلى مصر ومكثت بها شهرا ، ثم انصرفت

--> ( 20 ) الصلة 2 / 405 . ( 21 ) الصلة 2 / 407 .