أبو عمرو الداني

116

التحديد في الإتقان و التجويد

باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمّل بيانها وتلخيصها « 1 » لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها قال أبو عمرو : اعلموا « 2 » أن كل حرف من حروف القرآن يجب أن يمكّن لفظه ، ويوفّى حقّه من المنزلة التي هو مخصوص بها ، على ما حددناه وما نحدده ، ولا يبخس شيئا « 3 » من ذلك ، فيتحوّل عن صورته ويزول عن صيغته ، وذلك عند علمائنا في الكراهة والقبح كلحن الإعراب الذي يتغير فيه الحركات وينقلب به « 4 » المعاني . كما حدثني الحسين « 5 » بن شاكر السمسار ، قال « 6 » : حدثنا أحمد بن نصر ، قال : سمعت ابن مجاهد يقول : اللحن في القرآن لحنان : جليّ وخفيّ ، فالجلي لحن الإعراب ، والخفي ترك إعطاء الحرف حقّه من تجويد لفظه « 7 » .

--> ( 1 ) ج ه ( تخليصها ) ص ( تخليصها ) . ( 2 ) ج ( واعلموا ) . ( 3 ) ج ه ( شيئا ) ص ( شيء ) ، وأثبت ما ورد في غير الأصل لأنه أنسب للسياق فيكون المعنى ( ولا يبخس الحرف شيئا ) . ( 4 ) ج ( فيه ) . ( 5 ) ه ( الحسن ) . ( 6 ) ( قال ) في ج فقط . ( 7 ) ينظر في تقسيم اللحن إلى جلي وخفي كتاب ( التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي ) للسعيدي ( ص 259 - 260 ) .