أبو عمرو الداني
8
التحديد في الإتقان و التجويد
بالداني يرجع إلى عصر أقدم من زمان الذهبي المتوفى سنة 748 ه ، فقد وصفه ابن خير ( ت 575 ه ) في فهرسته بأنه « المقرئ الداني » « 9 » . ويكنى الداني ( أبا عمرو ) « 10 » ، وليس في أخبار حياة الداني ما يوضح أصل هذه الكنية ، ولم نعرف من أبنائه إلا واحدا اسمه ( أحمد ) ذكره ابن الجزري من بين تلامذة الداني « 11 » ، كما ترجم له ترجمة مستقلة وذكر أنه تصدر للإقراء ، وأنه توفي سنة 471 ه « 12 » . أما تلقيبه بالمقرئ فان ذلك لا يحتاج إلى بيان ، لأن الداني كانت أكبر عنايته موجهة إلى علم القراءات ، دراسة وتأليفا وتعليما ، ولدينا من أقوال العلماء ما يوضح ذلك ، ويكفي أن أنقل هنا قول الضبيّ : إنّ الداني كان « إمام وقته في الإقراء » « 13 » وقول ابن الجزري عنه بأنه « أستاذ الأستاذين وشيخ مشايخ المقرئين » « 14 » . مولده : ذكر معظم المؤرخين أن الداني ولد سنة 371 ه ، قال ابن بشكوال : « قال أبو عمرو سمعت أبي - رحمه اللّه - غير مرة يقول : اني ولدت سنة احدى وسبعين وثلاثمائة » « 15 » . إلا أن ياقوتا الحموي نقل رواية جاء فيها أن الداني قال : « أخبرني أبي أني ولدت سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة » « 16 » .
--> ( 9 ) فهرسة ابن خير ص 28 و 29 . ( 10 ) ابن بشكوال : الصلة 2 / 405 ، والضبي : بغية الملتمس ص 399 . ( 11 ) غاية النهاية 1 / 504 . ( 12 ) غاية النهاية 1 / 80 . ( 13 ) بغية الملتمس ص 399 . ( 14 ) غاية النهاية 1 / 503 . ( 15 ) الصلة 2 / 407 . وانظر : القفطي : إنباه الرواة 2 / 342 ، والذهبي : تذكرة الحفاظ 3 / 1120 ، وابن الجزري : غاية النهاية 1 / 503 ، والمقري : نفح الطيب 2 / 135 . ( 16 ) معجم الأدباء 12 / 125 .