جلال الدين السيوطي
94
التحبير في علم التفسير
فيمنه : ( القرء ) مشترك بين الحيض والطّهر و ( عسعس ) لإقبال اللّيل وإدباره ، و ( النّد ) للمثل والضّدّ و ( الدّين ) للطّاعة والجزاء ، و ( المولى ) للسّيّد هُوَ مَوْلاكُمْ [ ( 22 ) الحج : 78 ] والقريب : وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي [ ( 19 ) مريم : 5 ] ، ووراء : لخلف وأمام ، و ( البلاء ) للنّعمة والنّقمة ، و ( الثّواب ) للتّائب وقابل التّوبة ، و ( المضارع ) للحال والاستقبال على الأصحّ من خمسة أقوال بيّنّاها في مؤلّفاتنا النّحويّة . النّوع الثّالث والأربعون : المترادف الترادف اتّحاد المعنى وتعدّد اللّفظ ، واختلف أيضا وقوعه ، فنفاه ثعلب وابن فارس ، والأصحّ وقوعه فمنه : الإنسان والبشر ، والحرج والضّيق ، والرّجس والعذاب ، واليمّ والبحر . قال البلقيني : وكذلك الإيمان والإسلام كلّ منهما يشمل الآخر عند الإفراد فإن جمع بينهما تخصّصا بالذكر ، ومثلهما في ذلك : الشّرك والكفر ، والفيء والغنيمة ، والفقير والمسكين ، وقد قست على ذلك في النّحو : الظّرف والجار والمجرور . مسألة : الأصحّ أنّه يجوز وقوع كلّ من الرّديفين مكان الآخر ما لم يكن متعبّدا بلفظه كلا إله إلّا اللّه ، فلا يجزئ : لا إله إلّا الرّحمن ، ومحمّد رسول اللّه فلا يجزئ : أحمد رسول اللّه . النّوع الرّابع والأربعون والخامس والأربعون : المحكم والمتشابه هذان النّوعان من زيادتي ، وقد اعتذر البلقيني عن إهمالهما بما لا يقبل قال تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [ ( 3 ) آل عمران : 7 ] الآية . واختلف في المحكم والمتشابه ما هو وفي تفسيره ، وهل المتشابه مما يختصّ اللّه بعلمه ؟ فعن ابن عباس : المحكم : ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما نؤمن به ونعمل به ، وكذا روي عن عكرمة ومجاهد وقتادة والضّحّاك ومقاتل وغيرهم أنهم قالوا : المحكم : ما يعمل به ، وعن ابن عباس : المحكم قوله تعالى : قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ [ ( 6 ) الأنعام : الآيات 151 ، 153 ] . وقوله : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [ ( 17 ) الإسراء : الآيات 23 ، 25 ] الثلاثة . وقال يحيى بن يعمر : الفرائض والأمر والنّهي والحلال والحرام . وقال سعيد بن جبير : هنّ أمّ