جلال الدين السيوطي
87
التحبير في علم التفسير
النّوع الثّامن والثلاثون : مخارج الحروف هذا النّوع من زيادتي ، والحاجة إليه أهمّ وأشدّ مما قبله في كيفية النّطق بألفاظ القرآن الكريم ، فالصّحيح عند القرّاء ومتقدّمي النّحاة كالخليل أنّ المخارج سبعة عشر ، وقال كثير من الفريقين : ستّة عشر فأسقطوا مخرج الحروف الجوفية التي هي حروف المدّ واللّين وجعلوا مخرج الألف من أقصى الحلق والراء من مخرج المتحرّكة وكذا الياء ، وقال قطرب والجرمي والفرّاء وابن دريد : أربعة عشر فأسقطوا مخرج النّون واللام والراء وجعلوهما من مخرج واحد . قال ابن الحاجب : وكلّ ذلك تقريب وإلّا فلكلّ حرف مخرج على حدة . قال الفرّاء : واختيار مخرج الحرف محقّقا أن يلفظ بهمزة الوصل وتأتي بالحرف بعدها ساكنا أو مشدّدا وهو أبين ملاحظا فيه صفات ذلك الحرف . المخرج الأول : الجوف للألف والواو والياء السّاكنتين بعد حركة تجانسهما . الثاني : أقصى الحلق للهمزة والهاء . الثّالث : وسطه للعين والحاء المهملتين . الرّابع : أدناه أي الفم للغين والخاء . الخامس : أقصى اللّسان مما يلي الحلق وما فوقه من الحنك للقاف . السّادس : أقصاه من أسفل مخرج القاف قليلا وما يليه من الحنك للكاف . السّابع : وسطه بينه وبين وسط الحنك للجيم والشّين والياء . الثّامن : للضّاد المعجمة من أوّل حافّة اللّسان وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسر وقيل : الأيمن . التّاسع : للّام : من حافة اللّسان من أدناها إلى منتهى طرفه وما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى . العاشر : للنّون من طرفه أسفل اللام قليلا . الحادي عشر : للرّاء من مخرج النّون لكنها أدخل في ظهر اللّسان . الثّاني عشر : للطّاء والدّال والتّاء من طرفه وأصول الثنايا العليا مصعدا إلى جهة الحنك . الثالث عشر : لحروف الصّفير : الصّاد والسّين والزّاي من بين طرف اللسان وفويق الثّنايا السّفلى .