جلال الدين السيوطي

178

التحبير في علم التفسير

خاتمة في وفاة الملك الكريم جبريل النازل بالقرآن من عند الحيّ الذي لا يموت روى البيهقي في كتاب « البعث والنشور » من طريق زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ [ ( 39 ) الزمر : 68 ] قال : « فكان ممّن استثنى اللّه تعالى ثلاثة : جبريل ، وميكائيل ، وملك الموت فيقول اللّه تعالى وهو أعلم : يا ملك الموت من بقي ؟ فيقول : بقي وجهك الكريم وعبدك جبريل وميكائيل وملك الموت - فيقول : توفّ نفس ميكائيل . وفي رواية عن الطّبراني : فيقع كالطّود العظيم ، ثم يقول وهو أعلم يا ملك الموت من بقي ؟ فيقول : بقي وجهك الباقي الكريم وعبدك جبريل وملك الموت فيقول : توفّ نفس جبريل ؛ ثمّ يقول وهو أعلم : يا ملك الموت من بقي ؟ فيقول : بقي وجهك الكريم وعبدك ملك الموت وهو ميّت فيقول : مت فيموت ثمّ ينادي عزّ وجل : أنا بدأت الخلق ثمّ أعيدهم » . آخر الكتاب قال مؤلّفه رحمه اللّه تعالى : وفرغت من تأليفه بعون اللّه تعالى يوم الثّلاثاء سابع رجب الفرد سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، وصلى اللّه على سيّدنا ومولانا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم ورضي اللّه عن أصحاب رسول اللّه أجمعين . في عاشر شهر شوّال سنة ستّ عشرة ومائة وألف وحسبنا اللّه وحده .