جلال الدين السيوطي

160

التحبير في علم التفسير

الفصل الثاني : في مبهمات الجموع الّذين سمّي بعضهم أو عرف عددهم ، فمن ذلك ما يدخل تحت ضابط وله أمثلة . أحدها : وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [ ( 2 ) البقرة : 4 ] والآيات الّتي في معناها في مؤمني أهل الكتاب منهم : عبد اللّه بن سلّام والنّجاشي وأصحابهما . وسمّي من أصحاب ابن سلام : أسد وأسيد وأسلم وثعلبة . الثّاني : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ [ ( 2 ) البقرة : 6 ] الآية وما في معناها فيمن حقّ عليه العذاب وأنّه لا يؤمن منهم : أبو جهل وأبو لهب وعتبة وشيبة . وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ [ ( 3 ) آل عمران : 75 ] : كعب بن الأشرف ، وحييّ بن أخطب وابن أبي الحقيق . الثّالث : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ [ ( 2 ) البقرة : 8 ] الآية في المنافقين وما في معناها كآيات براءة وسورة المنافقين ، وكانت عدّتهم ثلاثمائة رجل ومائة وسبعين امرأة أكثرهم يهود ، ومنهم : عبد اللّه بن أبيّ وهو القائل : لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ [ ( 63 ) المنافقون : 7 ] والجد بن قيس ، ومعتب بن قشير بن مليل وهو الذي قال : لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [ ( 3 ) آل عمران : 153 ] . ووديعة بن ثابت بن عمرو بن عوف وهو القائل : إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ [ ( 9 ) التوبة : 65 ] ونبتل بن الحارث وهو القائل : هو أذن ، والحارث بن يزيد الطائي ، وأوس بن قيظي وهو القائل : إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ [ ( 33 ) الأحزاب : 13 ] ، والحلاس بن سويد بن الصامت ، وسعد بن زرارة ، وسويد ، وراعش ، وقيس بن عمرو ، وزيد بن اللصيب ، وسلالة بن الحمام . الرّابع : يا أَيُّهَا النَّاسُ حيث وقع فهم أهل مكّة . الخامس : الأسباط هم : ذرّيّة يعقوب كالقبائل في العرب . ومنه ما ليس له ضابط وهو كثير ، الأنبياء والمرسلون . وفي مسند أحمد من حديث أبي أمامة مرفوعا : « الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، والرّسل من ذلك : ثلاثمائة وخمسة عشر » .