العلامة المجلسي
661
بحار الأنوار
الطعن السابع : وما رواه ابن أبي الحديد ( 1 ) وغيره ( 2 ) : أن عمر كان يعس ( 3 ) ليلة فمر بدار سمع فيها صوتا فارتاب وتسور فوجد رجلا عنده امرأة وزق ( 4 ) خمر ، فقال : يا عدو الله ! أظننت أن الله يسترك وأنت على معصيته ؟ ! . فقال : لا تعجل يا أمير المؤمنين ! إن كنت أخطأت في واحدة فقد أخطأت في ثلاث ، قال الله : * ( ولا تجسسوا ) * ( 5 ) وتجسست ، وقال : * ( وأتوا البيوت من أبوابها ) * ( 6 ) وقد تسورت ،
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 12 / 17 - 18 [ 3 / 96 ] بتصرف ، وذكره في 1 / 182 [ 1 / 61 ] ولم يأت بذيله . ( 2 ) أورده محب الدين في الرياض 2 / 46 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 93 ، وأوردها مفصلا وبشكل آخر في الفتوحات الاسلامية 2 / 476 - 477 ، والكامل لابن الأثير 4 / 28 ، وكنز العمال 2 / 167 ، وجاء بها في نفس المجلد : 141 بشكل آخر عن السدي مقتصرا على الفقرة الأولى . وجاء شهاب الدين الأبشيهي في المستطرف 2 / 115 باب 61 بقضية غير ما مرت في عسن عمر ومواجهة من نبهه على الخطايا الثلاث . ونقل في العقد الفريد 3 / 416 قضية ثالثة في عسه ورجوعه نادما ، وفيه : هم بتأديبهم فقالوا : يا أمير المؤمنين ! نهاك الله عن التجسس تجسست ، ونهاك عن الدخول بغير إذن فدخلت . فقال : هاتين بهاتين وانصرف وهو يقول : كل الناس أفقه منك يا عمر . أقول : انظروا إلى مصالحة الخليفة مع الأمة في الخطأ وما تبعت هذه المصالحة من الآثار . وأخذ بتكرارها ولكن نصح له عبد الرحمن بن عوف فامتنع ، وقد جاء في سنن البيهقي 8 / 334 ، والإصابة 1 / 531 ، والدر المنثور 6 / 93 ، والسيرة الحلبية 3 / 293 ، والفتوحات الاسلامية 2 / 472 : قال عمر : هذا بيت ربيعة بن أمية بن حلف وهم الآن شرب ، فما ترى ؟ . قال عبد الرحمن : أرى قد أتينا ما نهى الله عنه : ( ولا تجسسوا ) فقد تجسسنا فانصرف عنهم عمر وتركهم . ( 3 ) قال في النهاية 3 / 236 : وفي حديث عمر : أنه كان يعس بالمدينة . . أي يطوف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة . ( 4 ) قال في القاموس 3 / 241 : الزق - بالكسر - : السقاء أو جلد يجز وينتف للشراب وغيره . ( 5 ) الحجرات : 12 . ( 6 ) البقرة : 189 .