العلامة المجلسي

648

بحار الأنوار

قال : وكان علي عليه السلام - بعد ذلك - يقول : إن ظفرت بالمغيرة لاتبعته أحجاره ( 1 ) قال ابن أبي الحديد ( 2 ) - بعد ايراد تلك الأخبار وغيرها - : فهذه الأخبار ، كما تراها تدل متأملها على أن الرجل زنى بالمرأة لا محالة ، وكل كتب التواريخ والسير يشهد ( 3 ) بذلك ، وإنما اقتصرنا نحن منها على ما في هذين الكتابين . وقد روى المدائني أن المغيرة كان أزنى الناس في الجاهلية ، فلما دخل في الاسلام قيده الاسلام ، وبقيت عنده منه بقية ظهرت في أيام ولايته بالبصرة ( 4 ) ، ثم أورد في ذلك روايات أخر تركناها اختصارا . وقال الشيخ قدس الله روحه في تلخيص الشافي ( 5 ) : فإن قالوا : لم يعطل الحد وإنما لم يتكامل الشهادة ، وإرادة الرابع لان يشهد لا تكمل بها البينة وإنما تكمل بإقامتها . . وقوله : أرى وجه رجل لا يفضح الله على يده رجلا . . سائغ صحيح ، فجرى مجرى ما روي عنه ( ص ) من أنه أتي بسارق فقال له ( 6 ) : لا تقر . وقال لصفوان بن أمية - لما أتاه بالسارق وأمر بقطعه - فقال : هي له - يعني ما سرق - هلا قبل أن تأتيني به ، فلا يمتنع أن يجب ( 7 ) أن لا تكمل الشهادة ، وينبه الشاهد على

--> ( 1 ) وفي الأغاني 14 / 147 : قال عليه السلام : لئن لم ينته المغيرة لأتبعنه أحجاره . وفيه أيضا : لئن أخذت المغيرة لأتبعنه أحجاره . ( 2 ) شرح النهج 2 / 239 [ 3 / 163 ] . ( 3 ) لا توجد : يشهد ، في ( س ) . وفي المصدر : تشهد . وهو الظاهر . ( 4 ) إلى هنا كلام ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 12 / 239 بتصرف . ( 5 ) تلخيص الشافي 4 / 21 - 25 . ( 6 ) لا توجد : له ، في ( س ) . ( 7 ) كذا والظاهر : أن يجب - بالحاء المهملة - . وفي المصدر : أنه .