العلامة المجلسي
628
بحار الأنوار
فهذه جملة من الاخبار العامية . وأخبار الخاصة في ذلك أكثر من أن يمكن إيرادها هنا ، وسيأتي بعضها في كتاب الحج ( 1 ) ، وكتب أخبارنا مشحونة بها ( 2 ) . وأجاب المخالفون : أما عن متعة النساء ، فبأنها كانت على عهد الرسول صلى الله عليه وآله ثم نسخت ، وعولوا في ذلك على روايات متناقضة أوردوها في كتبهم تركناها مخافة الاطناب ، وأجيب عنها بوجوه : الأول : إن تناقض تلك الروايات تدل على كونها موضوعة ، إذ بعضها يدل على أنها نسخت يوم خيبر ، وبعضها يدل على أن الإباحة والتحريم كانا في مكة قبل الخروج منها بعد الفتح ، وبعضها يدل على أنهم شكوا العزوبة في حجة الوداع فأذن لهم في المتعة ، وبعضها يدل أنها ما حلت ( 3 ) إلا في عمرة القضاء ، وكانت بعد فتح خيبر ، وقد دل بعض رواياتهم على أنها نسخت يوم ( 4 ) خيبر كما عرفت ، وبعضها على أنها نسخت في غزوة تبوك ، وبعضها على أنها كانت مباحة في أول الاسلام حتى نسخت بقوله تعالى : * ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) * ( 5 ) . ولا ريب في أنه لا يعبر عن عام حجة الوداع والفتح وخيبر وتبوك بأول الاسلام ، على أن هذه الآية - التي تدل روايتهم عن ابن عباس على نسخ المتعة
--> ( 1 ) بحار الأنوار 99 / 86 - 101 . ( 2 ) انظر : على الشرايع : 412 - 413 ، 415 ، وعيون أخبار الرضا ( ع ) 2 / 15 ، 124 ، وخصال الصدوق 1 / 69 و 2 / 394 ، وأمالي الشيخ الطوسي 2 / 15 ، وقرب الإسناد : 104 ، 106 ، 107 ، 169 ، ودعائم الاسلام 1 / 317 و 318 و 319 ، وغيرها كثير . ( 3 ) في ( ك ) : حللت . ( 4 ) لا توجد في ( س ) : يوم . وهي نسخة بدل في ( ك ) . ( 5 ) المؤمنون : 6 .