العلامة المجلسي
614
بحار الأنوار
وروى مسلم ( 1 ) ، عن مطرف ، قال : قال لي عمران بن الحصين : إني لاحدثك بالحديث اليوم ، اعلم أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] قد أعمر طائفة من أهله في العشر فلم تنزل آية تنسخ ذلك ، ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه ، ارتأى كل امرئ بعد ما شاء أن يرتئي . قال مسلم ( 2 ) : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم كلاهما ، عن ( 3 ) وكيع ، عن سفيان ، عن الجريري بهذا الاسناد . وقال ابن حاتم ( 4 ) في روايته : ارتأى رجل برأيه ما شاء - يعني عمر - ، وروى بستة أسانيد عن عمران ما يؤدي هذا المعني . وحكى في جامع الأصول ( 5 ) ثلاث روايات في هذا المعنى عن عمران . منها : أنه قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء . ثم قال : قال البخاري ( 6 ) : يقال إنه عمر .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 1 / 474 ، وأورده ابن حنبل في مسنده 4 / 434 ، وابن ماجة في سننه 2 / 229 ، وذكره في السنن الكبرى 4 / 334 ، وفتح الباري 3 / 338 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 474 ، وجاء في سنن الدارمي 2 / 35 ، وبصورة أخرى في مسند أحمد بن حنبل 4 / 428 ، وسنن النسائي 5 / 149 . ( 3 ) لا توجد في ( س ) : عن . ( 4 ) صحيح مسلم 1 / 474 . ( 5 ) جامع الأصول 3 / 116 - 118 حديث 1402 . ( 6 ) قال شيخنا الأميني الغدري 6 / 199 ، وفي بعض نسخ صحيح البخاري : قال : محمد - أي البخاري - : يقال إنه عمر . . - أي في صحيحه 7 / 124 [ 8 / 139 ] في تفسير سورة البقرة ، وفي كتاب الحج باب التمتع على عهد رسول الله ( ص ) - . قال القسطلاني في الارشاد : لأنه كان ينهى عنها ، وذكر ابن كثير في التفسير 1 / 233 نقلا عن البخاري ، فقال : هذا الذي قاله البخاري قد جاء مصرحا به : أن عمر كان ينهى الناس عن التمتع . وقال ابن حجر في فتح الباري 4 / 339 ونقله الإسماعيلي عن البخاري كذلك ، فهو عمدة الحميدي في ذلك ، ولهذا جزم القرطبي والنووي وغيرهما .