العلامة المجلسي

599

بحار الأنوار

الله عليه [ وآله ] ، ثم نهانا عمر عنهما فلم نعد لهما ( 1 ) . وروى مسلم ( 2 ) ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، قال : كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله ، فقال : على يدي دار الحديث ، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، وإن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله عز وجل واثبوا نكاح هذه النساء فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة ( 3 ) .

--> ( 1 ) ويؤيده ما ذكره الطحاوي في شرح معاني الآثار في كتاب النكاح باب النكاح المتعة عن سعيد بن جبير ، قال : سمعت عبد الله بن الزبير يخطب - وهو يعرض بابن عباس يعيب عليه قوله في المتعة - ، فقال ابن عباس : يسأل أمه إن كان صادقا . فسألها ، فقالت : صدق ابن عباس قد كان ذلك . فقال ابن عباس : لو شئت لسميت رجالا من قريش ولدوا فيها ( يعني في المتعة ) . وقريب منه ما في محاضرات الراغب 2 / 94 ، وكتاب العلم لابن عمر 2 / 196 ، ومختصره : 226 . وقال ابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 139 : قال ابن عباس : أول مجمر سطع في المتعة مجمر آل الزبير . ويقرب منه ما جاء في صحيح مسلم أيضا 1 / 354 بطريقين عن مسلم القري وعبد الرحمن ، وروى في مسند أبي داود الطيالسي : 227 عن مسلم القري ، قال : دخلنا على أسماء بنت أبي بكر ، فسألناها عن متعة النساء ؟ . فقالت : فعلناها على عهد النبي ( ص ) . وما رواه ابن جرير - على ما ذكره المتقي الهندي في كنز العمال 8 / 293 و 294 ، وما أورده ابن حجر العسقلاني في الإصابة 3 - القسم الأول - : 114 و 133 ، 8 - القسم الأول - : 133 ، ولاحظ : مسند الشافعي : 132 - . وروى ابن القيم في زاد المعاد 1 / 219 ، عن أيوب ، قال عروة لابن عباس : ألا تتقي الله ! ترخص في المتعة ؟ . فقال ابن عباس : سل أمك يا عرية ؟ . فقال عروة : أما أبو بكر وعمر فلم يفعلا . فقال ابن عباس : والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله ، نحدثكم عن النبي ( ص ) وتحدثون عن أبي بكر وعمر ! . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 467 كتاب النكاح ، باب نكاح المتعة . ( 3 ) نقله البيهقي في سننه 7 / 206 ، فقال : أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن همام ، وفيه : عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن متعة النساء ، فقال : حرام ، أما أن عمر بن الخطاب لو أخذ فيها أحدا لرجمه بالحجارة . وفي مسند أبي داود الطيالسي : 247 ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال عمر : فلا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته . تجد قوله برجم المستمتع في المصادر التالية : سنن البيهقي 5 / 21 ، كنز العمال 8 / 293 ، أحكام القرآن للجصاص 1 / 342 و 345 ، و 2 / 178 ، تفسير الرازي 3 / 26 ، الدر المنثور 1 / 216 ، وغيرها . قال الأميني - رحمه الله - في غديره : 6 / 211 : لما لم يكن رجم المتمتع بالنساء مشروعا ولم يحكم به فقهاء القوم لشبهة العقد هناك . قال الجصاص بعد ذكر الحديث : فذكر عمر الرجم في المتعة جائز أن يكون على جهة الوعيد والتهديد لينزجر الناس عنها . فتدبر وتبصر .