العلامة المجلسي

541

بحار الأنوار

الشرع وتأسس ( 1 ) الملة ، وأن الله تعالى قال : * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * ( 2 ) ، وقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : أوصيكم بكتاب الله وعترتي . وقول عمر : حسبنا كتاب الله ، رد على من نازعه لا على أمر النبي صلى الله عليه وآله . وقد قيل : إن عمر قد خشي تطرق المنافقين ومن في قلبه مرض و ( 3 ) لما كتب في ذلك الكتاب في الخلوة وأن يتقولوا في ذلك الأقاويل ، كادعاء الرافضة الوصية وغير ذلك . وقيل : إنه كان من النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم على طريق المشورة والاختبار ، هل يتفقون على ذلك أم يختلفون ؟ فلما اختلفوا تركه . وقالت طائفة أخرى : إن معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان مجيبا في هذا الكتاب لما طلب منه لا أنه ابتداء بالامر به ( 4 ) بل اقتضاه منه بعض أصحابه فأجاب رغبتهم وكره ذلك غيرهم للعلل التي ذكرناها ، واستدل في مثل هذه القصة بقول العباس لعلي ( ع ) : انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فإن كان الامر فينا علمناه ، وكراهة علي ( ع ) هذا ، وقوله : والله لا أفعل ( 5 ) واستدل بقوله ( ص ) : دعوني فالذي أنا فيه خير . . أي الذي أنا فيه خير من إرسال الامر وترككم كتاب الله وإن تدعوني من الذي طلبتم ( 6 ) ، وذكر أن الذي طلب كتابة أمر الخلافة بعده وتعيين ذلك . انتهى كلامه . ويرد على ما ذكره أولا ، وما نقله عن القوم ثانيا وجوه من الايراد : فأما ما اختاره في تفسير الهجر وتوجيهه فهو هجر تبع فيه إمامه ، فإن ما رواه

--> ( 1 ) في المصدر : تأسيس ، وهو الظاهر . ( 2 ) المائدة : 3 . ( 3 ) خط على الواو في ( ك ) . ( 4 ) لا توجد : به ، في ( س ) . ( 5 ) جاء في الشفا هنا زيادة كلمة : الحديث . ( 6 ) في المصدر : مما طلبتم .