العلامة المجلسي
530
بحار الأنوار
الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * ( 1 ) ، وقال تعالى : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ( 2 ) ، وقد قدمنا في باب وصية النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) في ذلك أخبارا كثيرة من طرق الخاص والعام ولنذكر هنا زائدا على ما تقدم ما يؤيد تلك الأخبار من الجانبين . فأما الروايات العامية : فروى البخاري ( 4 ) في باب إخراج اليهود من جزيرة العرب من كتاب الجهاد والسير ، ومسلم في كتاب الوصايا ( 5 ) ، عن سفيان ( 6 ) ، عن سليمان الأحول ، عن سعيد بن جبير ، أنه سمع ابن عباس يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى ، قلت يا ابن عباس ! ما يوم الخميس ؟ . قال : اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وجعه ، فقال : ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ما له أهجر ؟ ! استفهموه ؟ ( 7 ) . فقال : ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . فأمرهم بثلاث ، قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، والثالثة : إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها ( 8 ) ،
--> ( 1 ) الأحزاب : 36 . ( 2 ) النساء : 65 . ( 3 ) بحار الأنوار 22 / 465 - 470 و 472 - 473 عن جمع من العامة ، وفي صفحة : 474 عن مجالس الشيخ المفيد ، وفي : 497 - 498 عن كتاب سليم بن قيس الهلالي . ( 4 ) صحيح البخاري 4 / 85 كتاب الجهاد باب هل يستشفع إلى أهل الذمة . ( 5 ) صحيح مسلم 5 / 75 . ( 6 ) في ( ك ) نسخة بدل : سفين . أقول : لعل الفرق بينهما برسم الخط . ( 7 ) في المصادر : هجر رسول الله ( ص ) ، بدلا من : ما له أهجر ؟ ! استفهموه ؟ . ( 8 ) انظر : صحيح البخاري 4 / 120 باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ، والكامل لابن الأثير 2 / 320 باب مرض النبي ( ص ) ووفاته ، والسيرة الحلبية 3 / 344 باب ذكر مرضه ( ص ) ، ومسند أحمد بن حنبل 1 / 222 ، وطبقات ابن سعد 2 / 36 باختلاف في اللفظ .