العلامة المجلسي

493

بحار الأنوار

وقد كان إسلامه سابقا مستصحبا إلى أن يتحقق ما يزيله - ولو كان قتله لخطأ ضرار في فهم نداء خالد - فزوجته ( 1 ) في حكم زوجات سائر المسلمين المتوفى عنهن أزواجهن ، ولا يجوز تزوجها إلا بعد انقضاء عدتها ، فظهر شناعة الجواب الذي حكاه قاضي القضاة ( 2 ) عن أبي علي أو أجاب به من عند نفسه ، وهو أنه إذا قتل الرجل على الردة في دار الكفر جاز التزويج بامرأته ( 3 ) عند كثير من أهل العلم وإن كان لا يجوز وطؤها ( 4 ) إلا بعد الاستبراء . على أن التزوج بامرأته فجور على أي حال ، لكون المرأة مسلمة وارتداد الزوج لا يصير سببا لحل التزوج بامرأته ، ولا لكون الدار دار الكفر ، سيما إذا كان ارتداده لما اعتذروا به من قوله : صاحبك . . فإن ذلك ارتداد لا يسري إلى غيره من زوجته وأصحابه . ومن الغرائب أن الشارح الجديد للتجريد ( 5 ) ادعى أن امرأة مالك كانت مطلقة منه وقد انقضت عدتها . ولا عجب ممن غلب عليه الشقاء ، وسلب الله منه الحياء أن يعتمد في رفع هذا الطعن الفاحش عن إمامه الغوي وعن خالد الشقي بإبداء هذا الاحتمال الذي لم يذكره أحد ممن تقدمه ، ولم يذكر في خبر ورواية ، ولم يعتذر به خالد في جواب تشنيع عمر وطعنه عليه بأنه نزا على زوجة خالد ( 6 ) وتهديده بالرجم للزنا . ثم أعلن ( 7 ) أن معاتبة عمر وغيظه على خالد في قتل مالك لم يكن مراقبة

--> ( 1 ) فزوجته ، جواب ل‍ : لو كان . . ( 2 ) في المغني ، الجزء المتمم للعشرين : 355 - القسم الأول - . ( 3 ) في المصدر : ذلك ، بدلا من : التزويج بامرأته . ( 4 ) في المغني : أن يطأها . ( 5 ) شرح التجريد للقوشجي : 373 - الحجرية - . ( 6 ) كذا ، والظاهر : مالك . ( 7 ) شرح التجريد للقوشجي : 373 - الحجرية - ، وعبارته هكذا : وإنكار عمر عليه لا يدل على قدحه في إمامة أبي بكر ولا على قصده إلى القدح فيها ، بل إنما أنكر ، كما ينكر بعض المجتهدين على . بعض .