العلامة المجلسي

488

بحار الأنوار

مرتدا ؟ - والله - أعلم ( 1 ) قتله خطأ ، وأما متمم فلا شك في إسلامه ، انتهى ( 2 ) . ومما يدل على سوء صنيع ( 3 ) خالد أن عمر لما نزع الأسهم من رأسه وقال ما قال ، لم يرد عليه ولم ينكره ، وظاهر للمنصف أنه لو كان له عذر ، ولم يكن خائفا لخيانته لأبدى عذره ، ولما صبر على المذلة . وقد روى أصحابنا ( 4 ) أن مالكا إنما منع أبا بكر الزكاة لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال له - لما سأل أن يعلمه الايمان - : هذا وصيي من بعدي - وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام - فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله رجع في بني تميم إلى المدينة فرأى أبا بكر على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله فتقدم إليه ، وقال : من أرقاك هذا المنبر وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام وصيه ، وأمرني بموالاته ؟ ! . فأمر أبو بكر بإخراجه من المسجد ، فأخرجه قنفذ بن عمير وخالد بن الوليد ، ثم وجه أبو بكر خالدا وقال له : لقد علمت ما قال : ولست آمن أن يتفق علينا فتقا لا يلتئم فاقتله ، فقتله خالد وتزوج بامرأته في ليلته . ولو تنزلنا عن ذلك وفرضنا أن مالكا وأصحابه كفروا بمنع الزكاة ، فلا ريب في إسلام النساء والذراري ، وليس ارتداد الرجال بمنعهم الزكاة موجبا لكفر النساء والذراري * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( 5 ) ، فما العذر في سبي خالد

--> ( 1 ) في حاشية ( ك ) كتبت : وأراه ، ورمز لها برمز مشوش ، ولم يظهر محله جيدا ، ولعلها نسخة بدل من : اعلم . ( 2 ) ولاحظ : الإصابة في تمييز الصحابة لابن الحجر العسقلاني 3 / 357 برقم 7696 في ترجمة مالك ابن نويرة ، وأسد الغابة 4 / 295 ، وسيرة ابن هشام 4 / 247 ، وسيرة ابن كثير 3 / 591 ، وغيرها في هذا الموضوع . ( 3 ) في متن ( ك ) : ضع . والظاهر أنها : صنع ، وجعل فيها : صنيع ، نسخة بدل . ( 4 ) وقد سلف منا وحكاه عن الفضائل لابن شاذان ، وجاء أيضا في الصراط المستقيم 2 / 280 عن البراء عن كتاب الواحدة للشيخ القمي ، وغيره . ( 5 ) الانعام : 164 ، والاسراء : 15 ، وفاطر : 18 ، والزمر : 7 .