العلامة المجلسي

450

بحار الأنوار

عمر ؟ . فقال لي المغيرة : لله أنت كأنك في غفلة لا تعرف هذا الحي من قريش ، وما قد خصوا به من الحسد ؟ . فوالله لو كان هذا الحسد يدرك بحساب لكان لقريش تسعة أعشار الحسد وللناس كلهم عشر ( 1 ) . فقلت : مه يا مغيرة ! فإن قريشا بانت ( 2 ) بفضلها على الناس . . ولم نزل في مثل ( 3 ) ذلك حتى انتهينا إلى رحل عمر بن الخطاب فلم نجده ( 4 ) ، فسألنا عنه ، فقيل : خرج آنفا ، فمضينا نقفوا أثره حتى دخلنا المسجد ، فإذا عمر يطوف بالبيت ، فطفنا معه ، فلما فرغ دخل بيني وبين المغيرة فتوكأ على المغيرة ، وقال ( 5 ) : من أين جئتما ؟ . فقلنا : يا أمير المؤمنين ! خرجنا نريدك فأتينا رحلك فقيل لنا خرج يريد المسجد فاتبعناك . قال : تبعكما الخير ، ثم إن المغيرة نظر إلي وتبسم ( 6 ) ، فنظر إليه عمر فقال : مم تبسمت أيها العبد ؟ . فقال ( 7 ) : من حديث كنت أنا وأبو موسى فيه آنفا في طريقنا إليك . فقال ( 8 ) : وما ذاك الحديث ؟ . . فقصصنا عليه الخبر حتى بلغنا ذكر حسد قريش وذكر من أراد صرف أبي بكر عن استخلافه ( 9 ) ، فتنفس الصعداء ، ثم قال : ثكلتك أمك يا مغيرة ، وما تسعة أعشار الحسد ؟ ! إن فيها لتسعة أعشار الحسد كما ذكرت ( 10 ) وتسعة أعشار العشر ، وفي الناس عشر ، وقريش شركاؤهم في عشر العشر أيضا ، ثم سكت مليا وهو يتهادى بيننا ، ثم قال : ألا أخبركما بأحسد قريش

--> ( 1 ) في الشافي وفي نسخة على ( ك ) من البحار : عشر بينهم . ( 2 ) في المصدر : قد بانت . ( 3 ) لا توجد : مثل ، في المصدر . ( 4 ) في المصدر : إلى عمر بن خطاب أو إلى رحله فلم نجده . ( 5 ) في المصدر وفي نسخة جاءت على ( ك ) : ثم قال . ( 6 ) في الشافي : فتبسم . ( 7 ) في المصدر : قال - بلا فاء - . ( 8 ) في المصدر : قال - بلا فاء . ( 9 ) في الشافي : عن ولاية عمر ، وهي نسخة في ( ك ) . ( 10 ) لا توجد : كما ذكرت ، في المصدر .