العلامة المجلسي
436
بحار الأنوار
الصحيفة المشتمل على تلك القصة مفصلا . هذا ما يتعلق بكونهم في جيش أسامة وأمره ( ص ) بالخروج ولعنه المتخلف . وأما عدم خروجهم وتخلفهم فلا ينازع أحد فيه . وأما أن في ( 1 ) ذلك قادح ( 2 ) في خلافتهم ، فلأنهم كانوا مأمورين لأسامة ما دام لم يتم غرض الرسول صلى الله عليه وآله في إنفاد الجيش ، فلم يكن لأبي بكر الحكم على أسامة ، والخلافة رئاسة عامة تتضمن الحكم على الأمة كافة بالاتفاق ، فبطل خلافة أبي بكر ، وإذا بطل خلافته ثبت بطلان خلافة عمر لكونها بنص أبي بكر ، وخلافة عثمان لابتنائها على الشورى بأمر عمر . وأيضا لو لم تبطل خلافة الأخيرين لزم خرق الاجماع المركب ، ولان رد كلام الرسول صلى الله عليه وآله في وجهه - كما سبق - من أبي بكر وعمر وعدم الانقياد لامره بعد تكريره ( 3 ) الامر إيذاء له صلى الله عليه وآله ، وقد قال الله عز وجل : * ( ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) * ( 4 ) ، وقال : * ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) * ( 5 ) ، وذلك مع قطع النظر عن اللعن الصريح في ذلك الامر - كما اعترف به الشهرستاني ( 6 ) - والمستحق للعن من الله ومن رسوله لا يصلح للإمامة ، ولو جوزوا لعن خلفائهم صالحناهم على ذلك واتسع الامر علينا . وأجاب قاضي القضاة في المغني : بأنا لا نسلم أن أبا بكر كان في جيش
--> ( 1 ) خط في ( ك ) على كلمة : في ، وهو أولى . ( 2 ) الظاهر : ذلك اسمها ، وقادح خبرها . ( 3 ) الكلمة مشوشة في ( ك ) . ( 4 ) الأحزاب : 57 . ( 5 ) التوبة : 61 . ( 6 ) الملل والنحل 1 / 29 .